العراق يرحب بأول زيارة لوزير خارجية سعودي منذ نحو 14 عاما
صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأن بلاده “تتطلع إلى بناء علاقات مميزة مع العراق وثمة رغبة مشتركة في العمل معا في الحرب ضد الارهاب”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة العراقية بغداد السبت 25 فبراير 2017 برفقة نظيره العراقي، إبراهيم الجعفري.
وتعد هذه الزيارة، التي لم يعلن عنها سابقا، الأولى لوزير خارجية سعودي إلى العراق منذ نحو 14 عاما.
وقال الجبير إن هذه الزيارة تأتي لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الصحيح، مؤكدا أن بلاده تدعم وحدة واستقرار العراق.
وشدد الجبير على أن “المملكة تقف على مسافة واحدة من جميع المكونات العراقية” بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
وبحسب موقع ( بي بي سي ) استقبل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الجبير والوفد المرافق له، وقال بيان صدر عن مكتبه إنهما بحثا “تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة لتعزيزها في جميع المجالات ومحاربة عصابات داعش الإرهابية” في إشارة إلى مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
واضاف البيان أن الجبير هنأ رئيس الوزراء العراقي”بالانتصارات المتحققة في العراق على العصابات الإرهابية” في المعارك الجارية لاستعادة مدينة الموصل من أيدي مسلحي التنظيم، “مبديا استعداد المملكة العربية السعودية لدعم إعادة الاستقرار في المناطق المحررة”.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول في الخارجية العراقية قوله إن الجبير أبلغ المسؤولين في الخارجية العراقية أن بلاده تنظر في تعيين سفير جديد لها في بغداد.
يذكر أن السعودية فتحت سفارتها في بغداد في عام 2015، وعينت ثامر السبهان سفيرا لها، للمرة الأولى بعد نحو ربع قرن من إغلاقها إثر غزو القوات العراقية للكويت في عام 1990.
وقد استبدلت السعودية سفيرها في بغداد بقائم بالأعمال بعد شهور من مطالبة وزارة الخارجية العراقية بذلك، بعد أن أدلى بتصريحات حول ما وصفه “بالتدخل الإيراني في الشؤون العراقية واضطهاد السنة”.
وسبق للسبهان أن انتقد قوات الحشد الشعبي ودورها في المعارك التي تخوضها القوات العراقية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
وعُد تعيين سفير سعودي في بغداد عام 2015 مؤشرا على بدء تعاون وثيق بين البلدين في محاربة تنظيم الدولة.
ووصف المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد جمال، في بيان أصدره، الزيارة بأنها “كانت ايجابية جدا واعتقد أنها ستعطي زخما ايجابيا لفتح صفحة علاقات جديدة” بين البلدين، موضحا أن عدم الإعلان المسبق عنها جاء تلبية لطلب الجانب السعودي.