الكاتب الصحفي الكبير صالح إبراهيم يكتب : الأحمر في غيبوبة وبيراميدز كسب السبوبة

مهزلة تركت جرحا عميقا وألما جسيما في نفوس محبي الأهلي
**مهزلة وربما مأساة من العيار الثقيل شهدها مساء امس السبت ستاد السلام الذي يتشاءم من اللعب فيه العديد من الأهلاوية (وأنا منهم) تحت درجة حرارة ٣٠ مئوية..
وانتهت بالخسارة بهدفين مقابل لاشىء ، لكنها تركت جرحا عميقا وألما جسيما في نفوس محبي الأهلي المخلصين.
**لم يكن يتوقع أحد من الفريق الآخر أنه سيحصل على هذه الهدية الثمينة بدون ثمن ،ولمجرد مدرب لماح حالفه الحظ في تسجيل هدف مبكر في مرمى الشناوي ويسأل عنه الدفاع المهلهل بالكامل وفطن إلى الحكاية وأراد ليس فقط تحقيق المكسب بل كما يقول أولاد البلد (أن يعلم )على لاعبي الملايين ومدربهم الاسباني الذي أكد انه ليس له في كرة القدم ولا التدريب واستغرق الوقت كله- بدلا من تصحيح الاوضاع وقراءة خطط المدرب المنافس-ليهتم بالحكم الاسباني الذي احتسب هدفا اولا من فاول مشكوك فيه ضد الأهلي دون تعليق من الفار.
**الأهلي المنظومة السيمفونية الكروية العريقة لم تكن كذلك في ستاد السلام وكشف مدرب المنافس أنها لا ترقى إلى فرقة حسب الله المتجولة في الأفراح والموالد ويطلب منها أن تعزف سيمفونية لبيتهوفن وهو الأمر الذي اعتادت عليه جماهير الأهلي الذين ملأوا الاستاد اليوم بأكثر من ١٥ ألف متفرج ولم نلمح سوى أعدادا قليلة تشجع بيراميدز ، لنجد أنفسنا أمام علامة استفهام مهمة جدا : يؤكدون أن الجمهور هو اللاعب رقم واحد في الفريق وها هو جمهور الأهلي مستنفر -بكافة طاقته-يريد الخروج من المرة التي ذاقها مؤخرا ( من المحلة أخيرا وبالمناسبة كل التهنئة لفريق غزل المحلة لفوزه على الاسماعيلي على أرضه اليوم)
وتعودنا ان طلبات الجمهور اوامر لكنه أصيب اليوم بالخذلان المبين ، في الوقت الذي فاز بالمباراة بيراميدز الذي لا يملك جمهورا على الإطلاق (مع الاعتراف أنه فريق عنيد نافس بقوة في الدوري الأخير وحصل على دوري أبطال افريقيا )
**نعم ..الرياضة فوز وهزيمة؛لكن ما حدث اليوم ليس بهزيمة..إنه شىء خارج عن كرة القدم تماما، لا تجده في أي مكان خارج ستاد السلام اليوم وأعني به حالة فريق الأهلي التي لا تسر إلا المتربصين ، وإذا افترضنا أن المنافس أخر فريق في جدول الدوري فالهزيمة كانت قادمة أيضا لأن مؤشراتها كانت واضحة على يد المدرب الجديد، الذي -منذ بدايته- والجماهير تشعر ناحيته بالشك المريب !!
**ليس معقولا أن غياب إمام عاشور ورحيل وسام أبو علي جعل من الأهلي فريقا بلا انياب! فجزء من الخطأ يكمن في تعاقدات الأهلي المتعجلة وبصفة خاصة : إعادة شريف وتريزيجيه بمناسبة كأس العالم للاندية وعدم الاستفادة من ديانج رغم عودته معهم !
**ورغم ملايين الدولارات التي انفقت للتعاقد مع لاعبين من كل لون، لكن ظل الدفاع ثغرة يفطن إليها مدرب الخصم ، فمعها إما يستطيع الخصم الفوز أو التعادل على أقل تقدير!
**لذلك لم يكن هناك شوط أول او ثاني نتحدث عنه ورغم الاستحواذ المشبوه، فلا شىء يستحق الذكر سوى تلخيص الجمهور الوفي من خلال هتافاته لمهزلة اليوم ، عندما اكتشف رياح المأساة بدأت في الهبوب، فقال بقوة :بالدم ..بالروح ..الماتش مش حيروح! ثم بعد دقائق : خلي عندك دم..العب كورة يا عم !
وعندما شعر باليأس قالها صريحة : امشي..ربيرو..
روح ربيرو ! وهو ما اعترف به ستديو الأهلي التحليلي سواء أسامة حسني أو ضيوفه ومنهم سامي قمصان مدرب الأهلي السابق !
وفي نفس الوقت هتف الجمهور بالحل العاجل، عندما نادى على النحاس صاحب معجزة الإنجاز..
**من هنا ، فإننا نطالب الكابتن محمود الخطيب -والذين معه – بالانصات لصوت الجماهير واستغاثته ونحن مازلنا في أول الدوري، لا مانع أبدا أن يتولى المهمة مدرب وطني ليكمل المهمة حتى العثور على مدرب أجنبي يليق بالأهلي وتاريخه ، كل التهنئة لبيراميدز على هذا الفوز الذي أيقظ الوعي ، رغم أنه حفر الجراح وأضم صوتي للكابتن علاء عبد العال مدرب غزل المحلة عندما قال بعد المباراة السابقة ان الأهلي يحتاج إلى مدربه بحجمه ومستواه.