رسائل أبو عبيدة قبيل معركة غزة الكبرى

أعدها/ للنشر هاني حسبو.
لا شك أن ما يخطط له العدو أمر جلل فمدينة غزة ليست مدينة عادية بل هي قلب القطاع وعصبه وعرين أسوده.
وكلما تقدمت قوات الاحتلال في شوارع المدينة وأحيائها كلما ارتفعت مستويات الخطر على المواطنين والمقاومين على حد سواء وكلما دخلت المواجهة مرحلة جديدة
لذلك حملت تغريدات أبو عبيدة في هذا الوقت عدة رسائل بعضها في ظاهر النص والبعض الآخر يفهم ضمنيا من خلال دلالات الكلمات
فما هي الرسائل التي أراد الملثم توصيلها.
أولا: جهوزية المقاومة
أبو عبيدة: مجاهدونا في حالة استنفار وجهوزية ومعنويات عالية، وسيقدّمون نماذج فذّة في البطولة والاستبسال وسيلقّنون الغزاة دروساً قاسية بعون الله.
هذه رسالة واضحة ومباشرة وهي في اتجاهين داخلي وخارجي.
داخليا: تعني أن قرار المقاومة هو المواجهة وأن على المقاومين رفع الجهوزية لذلك وتجهيز الخطط المناسبة.
وخارجيا: تقول لقادة وجنود الاحتلال أن دخولهم غزة لن يكون نزهة.
ثانيا: أسر جنود جدد
وهذه رسالة مباشرة أيضا وهي تكمل السابقة لكنها هنا موجهة للجنود الذين سيتعرضون للأسر.
أبو عبيدة: خطط العدو الاجرامية باحتلال غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية وسيدفع ثمنها جيش العدو من دماء جنوده وستزيد من فرص أسر جنود جدد بإذن الله.
فقدان الأسرى الإسرائيليين
في هذه الرسالة ما يفيد أن عدد الأسرى الأحياء الموجودين في مدينة غزة والشمال غزة هو نصف العدد الكلي للأسرى الأحياء وفي حال اجتياح المدينة فهذا العدد سيموت وقد فسر ذلك بالعبارة التالية:
“سنحافظ على أسرى العدو بقدر استطاعتنا، وسيكونون مع مجاهدينا في أماكن القتال والمواجهة في ذات ظروف المخاطرة والمعيشة، وسنعلن عن كل أسير يُقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثباتٍ لمقتله”.
وأعتقد أن هذه الرسالة موجهة للشارع الإسرائيلي وأهالي الأسرى أن عليهم أن يدركوا خطورة ما يفعله نتنياهو وحكومته المتطرفة وأن فقدان أبنائهم أحياء أو أمواتا هو أمر حتمي.
ما لم يقله أبو عبيدة
لم يقل أبو عبيدة إن الوصول إلى الأسرى لن يكون ممكنا وأن البنية التحتية لهذه المقاومة معقدة لدرجة أن لديها القدرة في حال أسر جنود جدد أن تخفيهم كما أخفت من قبلهم وممكن إخفاؤهم إلى الأبد.
لكن هناك رسالة أخرى ضمنية يمكن فهمها من كل هذه التغريدات ألا وهي أن على العدو التوقف عن خطة اجتياح مدينة غزة وأن ذلك هو الأمر المفضل وهو الأفضل. وهو ترك بابا واربا أمام إمكانية تفادي هذه المغامرة ذات العواقب الكارثية على غزة والتي ستقود حتما لمعركة صفرية لن يخرج منها الاحتلال دون خسائر هائلة.
مختارة من حساب فايد أبو شمالة على منصة x.