غزة مرآة تفضح العجز العربى والإسلامي

بقلم :عبير الحجار
غزة اليوم ليست مجرد جغرافيا محاصرة… غزة هي المرآة العارية التي تفضح عجزنا، وتكشف أن ضمير الأمة العربية قد مات ودفن تحت ركام البيانات الرسمية.
الأطفال يموتون جوعًا، النساء يصرخن بلا مجيب، والرجال يقاتلون بأجسادهم العارية… بينما نحن نزداد صمتًا وبرودًا.
العروبة.. شعار أجوف
أي عار هذا؟! كيف لأمةٍ أن تنام مطمئنة على وسادة النفط والدولار، وأحشاؤها تتمزق كل يوم في فلسطين؟
لقد تحولت العروبة إلى شعارٍ أجوف، تُرفع في الخطب وتُدفن في المواقف. تحولت الجامعة العربية إلى مقبرةٍ للكرامة، وصارت الشعوب تُساق إلى الصمت بالحديد والنار.
غزة.. القلب النابض
لكن غزة تقول لنا: إن كان ضميركم قد مات… فنحن أحياء. إن كنتم قد اخترتم الذل… فنحن اخترنا المقاومة. غزة اليوم تقاتل عن كل عربي نسي هويته، وعن كل مسلم باع قضيته.
لعنة التاريخ
التاريخ لن يرحم، والأجيال القادمة ستلعن هذا الصمت. سيُكتب أن ضمير الأمة العربية قد مات… لكن غزة وحدها كانت قلبها النابض.
ما العمل؟
فلتكن الشعوب هي السند. المقاومة لا تحتاج جيوشًا جرارة فقط، بل تحتاج وعيًا، كلمةً صادقة، مقاطعةً اقتصادية، وصوتًا لا يخاف أن يفضح.
ليكن كل عربي خندقًا صغيرًا في وجه التطبيع، وليكن كل بيت منصةً إعلاميةً تدافع عن الحق.
غزة تناديكم
غزة تناديكم… لا تتركوها وحدها.
وفى الختام
إذا كان ضمير الأمة العربية قد مات، فلتشهدوا أن غزة وحدها هي التي بقيت على قيد الحياة… وأن عار الصمت سيلاحق كل من اختار أن يكون جثة بلا روح.
عبير عبد السلام الحجار
كاتبة صحفية وإعلامية