محادثات سلام “سرية” بين إسرائيل وسوريا ولبنان بمشاركة “حزب الله”

كتب – محمد السيد راشد
في تطور مفاجئ يعكس تغيرًا في ديناميكيات الشرق الأوسط، كشف الإعلامي الأسترالي من أصل لبناني ماريو نوفل عن محادثات سلام رباعية “سرية” جمعت إسرائيل وسوريا ولبنان، بمشاركة مباشرة من ميليشيا “حزب الله”، وذلك بحسب تصريحات المبعوث الأمريكي توماس باراك. هذه المحادثات، التي جرت خلف الكواليس، قد تمثل نقطة تحول في مسار الصراع الإقليمي الممتد لعقود.
ماريو نوفل يكشف تفاصيل اللقاءات السرية
في مقابلة مطولة أجراها ماريو نوفل مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، وصف الأخير المحادثات بأنها “لحظة خطيرة” تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن الأطراف الأربعة—إسرائيل، سوريا، لبنان، وحزب الله يبدون رغبة في السلام، لكنهم ما زالوا محاصرين بجراح الماضي وانعدام الثقة.
أبرز الشخصيات المشاركة
باراك أكد أنه التقى مؤخرًا بكل من:
• رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو
• الرئيس السوري أحمد الشرع
• الرئيس اللبناني جوزيف عون
• رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
ووصفهم بأنهم “الشخصيات الأربع الأكثر أهمية في صياغة الصراع في الشرق الأوسط حالياً”.
نقاط الحوار: سلاح حزب الله ومستقبل لبنان
تناولت المحادثات عدة ملفات حساسة، أبرزها:
• إمكانية تسليم “حزب الله” لسلاحه
• خطر اندلاع حرب أهلية في لبنان
• نوايا إسرائيل الحقيقية: سلام أم توسع؟
• دور إيران في زعزعة الاستقرار
• انهيار النظام السوري كتهديد إقليمي
باراك شدد على أن الوقت ينفد، وأن هناك حاجة ملحة لحل دبلوماسي شامل.
رؤية أمريكية للسلام عبر “القوة”
في تعليقه على المقابلة، كتب باراك عبر منصة “إكس” أنه ممتن لمشاركة رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تعتمد على “السلام من خلال القوة”. كما أشار إلى أن قرار ترامب بتخفيف العقوبات عن سوريا، وتسهيل التراخيص التجارية في مجالات الاتصالات والطاقة والطيران، يهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي كمدخل للسلام.
خلاصة:
المحادثات السرية بين إسرائيل وسوريا ولبنان، بمشاركة “حزب الله”، تمثل تطورًا غير مسبوق في المشهد السياسي الإقليمي. وبينما تبقى التفاصيل الدقيقة طي الكتمان، فإن إشارات الانفتاح على الحوار قد تفتح الباب أمام تسوية تاريخية، إذا ما تم تجاوز العقبات الأمنية والسياسية.