مصر تواصل دعم الأشقاء السودانيين: تشغيل القطار العاشر ضمن مبادرة العودة الطوعية

✍️ كتبت/ د. هيام الإبس
في إطار العلاقات التاريخية والإنسانية التي تربط مصر بالسودان، تواصل الدولة المصرية جهودها الحثيثة لدعم الأشقاء السودانيين المقيمين على أراضيها، من خلال تسهيل عودتهم الطوعية إلى وطنهم. وفي خطوة جديدة تعكس هذا الالتزام، قامت الهيئة القومية لسكك حديد مصر بتشغيل القطار العاشر المخصوص لنقل المواطنين السودانيين، وسط تنظيم دقيق وخدمات متكاملة تضمن لهم رحلة آمنة ومريحة.
تشغيل القطار رقم 1940: دعم إنساني وتجسيد للأخوة
أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، اليوم الأحد، عن انطلاق القطار رقم 1940 من محطة القاهرة متجهًا إلى محطة أسوان، وعلى متنه المئات من الأسر السودانية. وقد حرصت الهيئة على توفير كافة التسهيلات، بدءًا من استقبال الركاب داخل المحطة، وتخصيص فرق دعم لخدمة كبار السن، وصولًا إلى توفير أجواء مريحة على متن القطار، بما في ذلك عربة مخصصة لنقل الأمتعة.
هذا التحرك يأتي تنفيذًا لتوجيهات الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، ويعكس عمق الروابط الشعبية والرسمية بين البلدين.
إشادة سودانية بالتنظيم وروح الأخوة
عبّر عدد من المواطنين السودانيين عن امتنانهم للتنظيم الجيد والتيسيرات المقدمة، مؤكدين أن ما لمسوه من دعم ومساندة من الشعب المصري سيظل محفورًا في ذاكرتهم. وقد أشاروا إلى أن هذه المبادرة تعكس روح الأخوة والتضامن الحقيقي بين الشعبين.
رحلات إضافية قادمة: استجابة للإقبال المتزايد
تستعد هيئة السكة الحديد، بالتنسيق مع الجهات السودانية، لتسيير رحلات إضافية خلال الفترة المقبلة، استجابة للإقبال المتزايد على مبادرة العودة الطوعية. وقد نقلت الهيئة حتى الآن نحو 9548 مواطنًا سودانيًا عبر 9 رحلات، بمتوسط 940 راكبًا لكل رحلة.
ومن المقرر أن يصل القطار إلى محطة السد العالي بأسوان في الساعة 11:10 مساءً، حيث ستتولى الجهات المختصة استكمال إجراءات السفر إلى السودان. وسيعود القطار ذاته برقم 1945 (درجة ثالثة مكيفة) من أسوان إلى القاهرة في الساعة 20:30 مساء غدًا الإثنين.
استمرار الدعم: مصر نموذج للتضامن الإنساني
أكدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر استمرارها في تقديم كافة التسهيلات اللازمة للمواطنين السودانيين، في إطار المبادرة التي تعكس الروابط التاريخية والإنسانية بين مصر والسودان، وتُعد نموذجًا للتعاون الإقليمي في أوقات الأزمات.