اقتصاد

وزير إسرائيلي يقترح خط نفط مباشر من السعودية إلى أوروبا عبر إسرائيل

كتب – محمد السيد راشد

في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة في الشرق الأوسط، اقترح وزير الطاقة والبنى التحتية الإسرائيلي إيلي كوهن على الولايات المتحدة إنشاء خط أنابيب نفط مباشر من السعودية إلى أوروبا عبر إسرائيل، بهدف تسريع عمليات النقل وتقليل التكاليف، وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.

تفاصيل المقترح

خلال زيارته إلى واشنطن، التقى كوهن بنظيره الأمريكي كريس وايت، حيث ناقشا سبل توسيع التعاون في مجال الطاقة مع دول اتفاقيات إبراهام ( ابراهيم )، وتعزيز إسرائيل كمركز رئيسي للطاقة بين الشرق والغرب.

ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن الخطة تشمل:

  • إنشاء خط أنابيب بري بطول 700 كيلومتر يمتد من السعودية إلى إيلات.

  • نقل النفط من إيلات إلى عسقلان عبر خط “إيلات-عسقلان” (EAPC).

  • تصدير النفط من عسقلان إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

مزايا المشروع:
أقصر وأسرع مسار لنقل النفط من الخليج إلى أوروبا.
تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة مقارنة بالممرات التقليدية عبر قناة السويس.
تعزيز مكانة إسرائيل كجسر للطاقة بين الشرق والغرب.

دور الولايات المتحدة واتفاقيات إبراهام

أكد كوهن أن الولايات المتحدة تعتبر حليفًا استراتيجيًا لإسرائيل، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي في إطار تعزيز اتفاقيات إبراهام وتوسيع التعاون الإقليمي. كما أشار إلى أن إدارة ترامب قدمت دعمًا كبيرًا لمشاريع الطاقة التقليدية، مما يفتح الباب أمام تعاون أمريكي-إسرائيلي موسع في مجال الطاقة المتجددة والنفط.

هل السعودية بصدد التطبيع والانضمام لاتفاقيات إبراهام؟

إطلاق هذا المشروع يثير تساؤلات حول مدى انخراط السعودية في اتفاقيات إبراهام، حيث إن مرور خط الأنابيب عبر إسرائيل يتطلب تعاونًا مباشرًا بين الرياض وتل أبيب. حتى الآن، لم تعلن السعودية عن أي موقف رسمي تجاه هذا الاقتراح، ولكن وجودها ضمن ممر IMEC يشير إلى تحولات استراتيجية في التعاون الإقليمي.

الولايات المتحدة وإسرائيل: شراكة قوية في مجال الطاقة

تعتبر الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لإسرائيل، بحجم تبادل تجاري يصل إلى 58 مليار دولار سنويًا. وفي إطار التعاون في مجال الطاقة، خصصت كل من إسرائيل وأمريكا 6 ملايين دولار سنويًا لمدة خمس سنوات لتمويل مشروعات الطاقة المتجددة.

الخلاصة

يقترح وزير الطاقة الإسرائيلي مشروعًا قد يغير خريطة تدفقات الطاقة في المنطقة، عبر إنشاء خط نفطي مباشر من السعودية إلى أوروبا عبر إسرائيل. وإذا تحقق هذا المشروع، فقد يكون خطوة نحو تعاون غير مسبوق بين السعودية وإسرائيل، مما يعزز التساؤلات حول احتمالية انضمام المملكة إلى اتفاقيات إبراهيم في المستقبل القريب.

اتفاقيات ابراهام ( ابراهيم )

سلسلة اتفاقيات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية وهي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، وُقعت في النصف الأخير من عام 2020، تعتبر أول تطبيع عربي إسرائيلي علني بالقرن الـ21، سماها مهندسوها بهذا الاسم للتعبير -في رأيهم- عن الارتباط بين اليهود والعرب لاشتراكهم في الجد الأكبر نبي الله إبراهيم عليه السلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.