البحث العلمى

الديدان المسطحة من عجائب مخلوقات الله

تقسم الدودة إلى نصفين فيصبح كل نصف دودة كاملة في 14 يوما

كتبت / أ.د. نادية حجازي نعمان

يوجد نوع من الديدان المسطحة يعيش في المستنقعات والبرك والأنهار و على الشجر.. لو تم قسمتها بالطول لنصفين تجد أن النص الشمال واليمين متماثلين تماما وعندها جهازين تناسلين ( ذكر وانثى أي خنثى ) . وعند هذه الدودة خاصية التجدد وليست الخاصية مقتصرة فقط على الأعضاء المفقودة وتعيد إنتاجها ولكن لو تم قطع أي جزء يصبح هذا الجرء دودة كاملة، مما يعد من عجائب مخلوقات الله تعالى  .

تأثير الضوء

تم تعريض هذه الديدان للضوء الذي  ينفروا منه  عادة. بدأت الديدان في التصرفً عكس طبيعتها مع الضوء …بدأت تألفه وخاصة أنه تم وضع الطعام لهم بالقرب من مصدر الضوء ليصبح إجبارا لهم ليصلوا للطعام أن يمروا بالضوء خلال متاهة، ومع مرور الوقت وزوال الرهبة بالفعل،أصبحت الديدان لديها القدرة أن تمشي في  المتاهة بسرعة، واصبحت لا تخاف من الضوء . بدأوا فى قطع الديدان لنصفين: نصف فيه الذيل ونصف فيه الرأس وبعد 14 يوم كل جزء اصبح دودة كاملة.

الديدان اللي نبتت من الذيل المقطوع  قاموا بتعريضها للضوء بإعتباره خوف فطري يعني المفروض بيتولد معاهم.. والمُبهر ان الديدان الجديدة لاحظوا انها لاتخاف الضوء واستطاعوا عبور المتاهة في زمن أقل من الديدان التي لم يتم تدريبهم.


نقل الذاكرة

التجربة اثبتت ان الديدان ليست تعيد انتاج جسدها بالكامل من مجرد جزء صغير بل أن الذاكرة للدودة( عن طريق الحبال العصبية) تستعاد بالكامل أي أن كل جزء في الدودة أصبح عنده نسخة من الحمض النووي ( Memorial RNA ) للدودة الأصل.. واستنتجوا من هذا انها ليست فقط نسخة في الشكل والتكوين؛ بل نسخة من الدودة بالذكريات السابقة.

ولكن ما السبب لحدوث هذا؟، فسر العلماء ذلك بأن هذه الديدان بطبيعتها ( في معظم الأحيان) حجمها صغير، وتكوينها الفسيولوجي والجسماني ضعيف جدًا، وليس عندها أي وسائل دفاعية مثل بعض الحيوانات الصغيرة حجمًا.. بالإضافة لإنها موجودة في اماكن مُعرضة فيها للخطر، فلذلك يحدث عملية نقل الديدان الجديدة لذاكرتها لتستطيع أن تتجنب الأخطار المُحيطة بدلا من أن تتفاجئ بظروف لم تتعلمها بالتجربة مثل اقرانها.

إعادة الإنبات

لو انت لسه مش متخيل اهمية الموضوع أنهم حاليا يحاولوا أن يعرفوا الجين المسؤول عن إعادة الإنبات، ليستطيعوا أن يستفيدوا منه على البشر الذين فقدوا اعضاءهم في الحوادث والحروب.. بمعنى لو  شاب أُصيب بفقد لأحد أطرافه، فياخد حقنة او يتعرض لمُحفزّ ما، فيعيد إنبات الجزء المفقود .

طيب معلش تأمل كده: جيش من العلماء في كل انحاء العالم من جميع الجنسيات ، بما فيهم وكالة “ناسا” اللي شغالة على مشروع لدراسة النوع ده من الديدان، وأخذت عينات منهم بالفعل معها للفضاء لدارسة امكانية الإستعانة بقدرتها في علاج الإصابات والجروح لرواد الفضاء عن طريق دراسة قدرتها على التجدد.

الأربعاء 31 مارس 2021

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى