الصراط المستقيم

تفسير سورة المسد

من اختيارات ا.د. نادية حجازي نعمان

 

بسم اﻟﻠَّﻪِ اﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ اﻟﺮَّﺣِﻴﻢِ

 

{ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدِ }

أبو لهب عم النبي ﷺ وكان شديد العدواة والأذية للنبي صلى الله عليه وسلم فلا فيه دين ولا حمية القرابة _ قبحه الله_ فذمة الله بهذا الذم العظيم ، الذي هو خزي عليه إلى يوم القيامة فقال : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } أي : خسرت يداه وشقى

{ وَتَبَّ} فلم يربح { مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ } الذي كان عنده وأطغاه ولا ما كسبه فلم يرُد عنه شيئاً من عذاب الله إذ نزل به

” سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ “أي : ستحيط به النار من كل جانب هو {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} وكانت أيضاً شديدة الأذية لرسول الله ﷺ تتعاون هي وزوجها على الإثم والعدوان وتلقي الشر وتسعى غاية ما تقدر عليه في أذيَّة الرسول صلى الله عليه وسلم وتجمع على ظهرها من الأوزار بمنزلة من يجمع حطباً قد أعد له في عنقه حبلاً

“مِنْ مَسَدِ “أي : من ليف أو أنها تحمل في النار الحطب على زوجها متقلدة في عنقها حبلاً من مسد وعلى كل ففي هذه السورة آية باهرة من آيات الله فإن الله أنزل هذه السورة وأبولهب وامرأته لم يهلكا وأخبر أنهما سيعذبان في نار ولا بد ومن لازم ذلك أنهما لا يسلمان فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة .

من كتاب [ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان] تأليف العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.