البحث العلمى

ساقي يحلم بقطرة ..ماء

بقلم /خالد طلب عجلان
لم يكن يعلم المعلم الذى نعت “توماس أديسون” بأنه طالب “غبى” أن ذلك الطفل سيبتكر أهم الابتكارات فى تاريخ العالم، وأن ذلك الفقير سيقدر له أن يخلد اسمه فى التاريخ
من خلال اختراعه “المصباح الكهربائى” الذى قدمه عام 1887 ميلادية. وتعود بداية الكهرباء فى مصر إلى عام 1893 على يد رجل الأعمال الفرنسى شارل ليبون
حيث تعتبر مصر من الدول الرائدة فى العالم إذ كانت بداية التطبيقات الأولى للكهرباء فى العالم فى فرنسا لأغراض الإنارة العامة عام 1880 ميلادية
من خلال الغاز. فى الواقع إن الإدارة العامة لشركة ليبون أعلنت سنة 1892 بأن استخدام الكهرباء فى الإنارة أصبح عمليا بالرغم من كونه غير اقتصادى للتغلب على الإنارة بالغاز والتى كانت منتشرة آنذاك
وبالفعل أعلنت شركة ليبون المملوكة لرجل الأعمال عام 1893 عن عزمها على خوض التجربة فى القاهرة لمدة خمس سنوات
وقررت الشركة بناء مصنع لإنتاج المهمات المطلوبة كما قررت بناء مصنع آخر فى الإسكندرية عام 1894 ومنذ عام 1895 أثبتت تجربة القاهرة فاعليتها وجدواها
وفى عام 1898 حقق المشروع فى المدينتين نتائج باهرة، حيث كانت شركة ليبون صاحبة الامتياز فى إنتاج غاز الاستصباح المستخرج من الفحم الحجرى والمستخدم فقط فى إضاءة الشوارع وبعض قصور الأمراء والنبلاء والأثرياء وكانت مولدات الكهرباء فى ذلك الوقت محدودة القدرة. وفى مايو 1895 افتتحت الشركة أول محطة لتوليد الكهرباء بنفس المصنع
حيث يتم الاستفادة من التقطير الإتلافى للفحم الحجرى لاستخراج غاز الاستصباح منه واستخدامه فى إشعال غلاية تنتج البخار الذى يدير التوربينات الثلاثة
التى افتتحت فى 11 مايو 1895، وكانت قدرة هذه المحطة البخارية 3×30 حصانا وتم تصنيعها بشركة واير ورشموند
حيث تم افتتاح محطة كهرباء كرموز تلك المحطة الأم لقطاع الكهرباء بجمهورية مصر العربية. وما زالت مصر حتى الآن، تحتفظ بأول وحدة توليد كهرباء فى تاريخها
حيث تمت المحافظة عليها فى متحف صغير بمدخل محطة كهرباء سيدى كرير حتى عصرنا الحديث. وأقيمت وحدات أخرى بقدرات إنتاجية أكبر كانت تعمل بالفحم الحجرى الناعم
حيث لم يكن شاع استخدام المازوت وتلاحقت أجيال أخرى من التوربينات والغلايات، وكان آخر أجيال هذه القيزانات والتوربينات عام 1952 توربينات اورليكون وقيزانات سولزر
بينما شهدت محافظة البحيرة بدء إقامة محطات الكهرباء البخارية بالعطف “المحمودية” عام 1931، بالإضافة إلى أول شبكة كهربائية جهد 33 ك. ف لتشغيل طلمبات الرى والصرف
ومنذ عام 1960 حتى 2006 تم إنشاء العديد من محطات التوليد بقطاع الإسكندرية والبحيرة بالشركة. وبعدهذا الإنجاز الضخم والعظيم والذي يظهر قوة وقدرات الدولة المصرية
أقف عاجزا أمام مايحدث في بعض قرى أسوان … لقد زرت كلابشة..وجرف حسين ..والبشاير ورأيت معاناة تلك القرى التي لاتصل اليها الكهرباء الا ساعات معدوة حوالي ٧ ساعات يوميا فقط
وتنقطع الكهرباء في العاشرة مساءا حتى الصباح تذكرت حرارة الطقس الحارق في أسوان وتذكرت كم يعاني أهل تلك القرى من ذلك الحر الحارق
وعدم قدرتهم على تشغيل أجهزة التكييف الصحراوية أو مراوح يتكيفون بها مع ذلك الطقس الحار… السيد وزير الكهرباء نظرة لهؤلاء لقد عانوا على مدار عقود مضت فهل حان الوقت لإنهاء تلك المعناة

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى