الصراط المستقيم

استراحة وضوح .. يا رايحين للنبي الغالي

 

التقت الفنانة الشهيرة ليلي مراد (ليلي زكي مردخاي قبل اسلامها)، قبل نحو 75 عاما، مع الشيخ محمود ابو العيون وكيل الأزهر الشريف عام 1946 بعد ان قررت ليلي وهي يهودية اعتناق الاسلام بعد زواجها من انور وجدي.

أما عن قصة إشهار إسلامها فيحكى انه فى إحدى ليالى شهر رمضان من عام 1946، استيقظت ليلى على صوت مؤذن المسجد المجاور لعمارة الإيموبيليا، بشارع شريف، بوسط القاهرة، يؤذن لصلاة الفجر، حيث كانت تسكن ليلى مع زوجها، فأيقظت أنور، وهي تردد :

أنور.. أنور.. قوم إصحى صوت المؤذن النهارده جميل أحلى من أي يوم قبل كده.. كان صوته يزعجني كل فجر.. اليوم صوته في أذني أحلى من صوت الكروان  أنور.. أنور.. أنا عايزه أشهر إسلامي !!

رد أنور وجدي بهدوء :

قولي أشهد ألا اله الا الله وأن محمدًا رسول الله.. كده تبقي أسلمتي .

ختمت ليلى مراد حكايتها مع هذه الليلة قائلة بأنها نطقت بالشهادتين  ،وقامت، وتطهرت، وتوضأت، وصلت مع أنور ركعتين لله، وأتبعتهما بصلاة الفجر.

وتكمل ليلى مراد بأنها ظلت مستيقظة، حتى التاسعة صباحًا، ثم أيقظت زوجها، وقالت له :

هيا بنا نذهب إلى مشيخة الأزهر كي أشهر إسلامي.

وفي الأزهر.. استقبلها الشيخ محمود أبو العيون، وأشهرت إسلامها على يديه، وطلبت منه أن يعلمها أصول الدين الصحيح، وكيفية أداء العبادات، ونحرت الذبائح بعد خروجها من الجامع الأزهر، ووزعتها على الفقراء، والباعة الجائلين.

فرحًا بإسلامها، أقامت ليلى أول مائدة للرحمن في شارع المدابغ – شريف حاليًا – واقترح عليها الشيخ محمود مكي أن تستخدم اسمها، الذي اشتهرت به  ليلى مراد، بدلا من ليلى زكي مردخاي أصولين، كما فى الأوراق الرسمية  .

بعدها، أرادت ليلى مراد أن تؤدي فريضة الحج في نفس العام، ولكن إدارة استديو مصر منعتها، لارتباطها بتمثيل فيلم (بنت الأكابر)، فطلبت من أبو السعود الإبياري أن يكتب لها أغنية تودع بها المسافرين للحج، وتعبر عن شوقها لزيارة بيت الله الحرام، فغنت أغنية “يارايحين للنبي الغالي”.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد.

من اختيارات الكاتب الصحفي محمد يوسف رزين

مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى