تقارير وتحقيقات

الدكتور كريم إستقال من مهنة الطب ليحقق حلمه في دراسة الفضاء

الدكتور مسرجة: زوجتي ساعدتني على تحقيق حلمي وكنت أذاكر 12 ساعة يوميا 

كتبت إيمان البلطى

الدكتور كريم محمد نبيل مسرجة ابن المنوفية عضو هيئة التدريس بكلية العلوم جامعة المنوفية ، يروي لموقع (وضوح الإخباري ) كيف نجح في تحويل مسار حياته العلمية والعملية ليحقق حلمه طفولته ان يكون رائد فضاء.

فى بداية حوار الطبيب كريم لوضوح قال:كنت طفل صغير مثل أى طفل حلمه  يكون رائد فضاء وكالعادة يريد الآباء أن يحققوا لأبنائهم مستقبل مثالي بكل ما فيه من وضع علمى وكذلك مادى وفى مرحلة الثانوية كنت احب مادتى الفيزياء والرياضة وكانت الثانوية وقتها نظام العامين علمى(علمى علوم أو علمى رياضة) أو أدبى واردت أن أدخل علمى رياضة لكن والدى رفض ذلك ودخلت علمى علوم و اجتزت الثانوية العامة بمجموع ٩٧.٣٪  . أردت الإلتحاق بكلية العلوم ولكن والدى المهندس محمد نبيل رفض ذلك لأنه يريد أن يرى ابنه الأكبر طبيب كما كان يحلم هو أن يكون طبيبا فالتحقت بطب القصر العينى وتخرجت عام ٢٠١٠ م وتم تكليفي بمستشفى زرقان التابعة لمركز تلا ثم مستشفى ميت أبو الكوم ثم تخصص أنف وأذن وحنجرة بمستشفى الشهداء المركزي .

واضاف الدكتور كريم : منذ وقت التخرج ويشغل فكرى كيف أكمل الدراسة بكلية العلوم واستمر التفكير مدة ٣ سنوات .وفى عام  ٢٠١٣م إلتحقت أختى بكلية العلوم وذهبت معها سألت الموظفة عن إمكانية الالتحاق بكلية علوم بعد الطب فصدمتنى وقالت “لا مينفعش حد يكمل “وكأنها اغلقت باب الأمل .

وانشغلت بعد ذلك بزواجى بزميلة الدراسة الطبيبة شيماء عبدالله ، وبعد الزواج عادت الى فكرة دراسة كل العلوم ، وبحثت فوجدت ان ذلك ممكن فى جامعة القاهرة. والمفترض فى كل الجامعات يصلح الالتحاق بكلية أخرى بعد البكالوريوس أو الليسانس وممكن أكمل فى أى كلية فقررت اسحب المظروف وألتحق بكلية العلوم وكان تلك الخطوة الأولى للحلم  عام ٢٠١٤ .

وكانت خطوة تحدى لمواجهة التنمر من المحيطين بى وكذلك وجودي بين طلاب أعمارهم صغيرة بالمحاضرة وحتى المعيدين أصغر  مني سنا ، ولم أخبر أحد إلا أشخاص قليلة وكانت زوجتى بمثابة الدافع الإيجابى والحافز لى فكانت تتحمل مسؤلية البيت وكذلك العمل خلال فترة دراستى.

وفى نهاية الفرقة الأولى حصلت على تقدير ممتاز وأصبحت الأول وعندها قررت أن أبلغ والدى وكنت كلما اقتربت من تحقيق حلمى كنت أسعد كثير وانسى إرهاق المذاكرة لأني كنت اذاكر ١٢ ساعة يوميا.مرت السنون وتحقق جزء من حلم طفولتى منذ أن كان عمرى ٥ سنوات

فتخرجت عام ٢٠١٨م بتقدير ممتاز وصعدت للمركز الأول على الكلية وعندها شعرت أنني حققت جزء من حلمى ووضعت رجلى على بداية السلم الذى رسمته وشغل فكرى من ٢٠١٨ أنا سيتم تعينى معيد بقسم الفيزياء اتخصص إيه ودار بفكرى حلم الطفل الصغير ابن ٥ أعوام وهو رائد فضاء واصعد على سطح القمر وبدأت أبحث على النت تخصص الفضاء والفلك فوجدت قسم تأهيل فلك بعلوم جامعة القاهرة  والتحقت خلال تلك السنة بدبلومة فيزياء الفضاء وحصلت على تقدير ممتاز رغم ظروف مشاقة السفر والعمل وكذلك ظروف بيتى وقبل الانتهاء من سنة الدبلومة جاء جواب التعيين بالكلية كمعيد فذهبت إلى رئيس القسم الدكتور مجدى أبوغزالة وعرضت عليه التخصص فى الفلك والفضاء فوافق وسهل لى وجميع أعضاء هيئة التدريس بالقسم ذلك

وقمت بتقديم استقالتى بمستشفى الشهداء المركزي واستلمت شغلى الجديد كمعيد بكلية العلوم رغم الفرق المادي الأقل إلا أنني كنت فى غاية السعادة وأكملت المشوار وأخذت التمهيدى فى ذلك التخصص.

ويختتم الدكتور كريم رسالته للشباب بالإصرار على تحقيق هدفهم مهما كانت المعوقات. ويناشد الأباء بترك الابناء يختارون الدراسة التي يرعبونها مع التأكيد على تقديره الكامل لرغبة الأباء في ان يكون الأبناء في أقضل الأحوال .

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى