الاسرة والطفل

ظاهرة الطلاق في المجتمع المصري.. الأسباب وكيفية العلاج

 

بقلم الدكتورة / هالة محمد 

تعتبر العلاقة الزوجية من أهم العلاقات الإنسانية ، وعادة ما تكون البداية واعدة وحالمة … نتصور أن نحقق الاحلام. الا ‏اننا بعد فترة من الزواج نلاحظ العديد من الازواج والزوجات يعيشون فى غربة تامة من تباعد العاطفى ، وعدم التواصل والتفاهم والتحاور ‏وانفصال قد يصل احيانا الى حد الجفاء.‏

ولما كانت السعادة الزوجية ليست منحة أو هبة بل هي كسب وعمل دائم ومصداقية ، ‏‎,‎لضمان هذا الكسب لا بد من ‏تعاون كل من الزوج والزوجة من أجل العمل على تحقيق السعادة ، وتجنب دواعي الخلاف والنًزاع والتشاحن ، والتباعد ‏العاطفى والإهتمام بتوفير جميع سُبل الرفاهية والتقدم الإيجابى لهذه العلاقة.‏

أسباب الطلاق 

ولما بلغت نسبة الطلاق فى  مصر الى 218 ألف حالة طلاق عام 2020، مقابل 201 ‏ألف في 2018، وذلك بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء‎.‎ تطلب هذا منا جميعاً وقفه كمحاولة لتقيل تلك النسبة والرجوع لطريق الحياة الهادئة المليئة بالمودة والرحمه … من خلال ‏التقليل من الأسباب الأكثر شيوعاً .‏

وقبل أن نبدأ فى سرد المحاولات للتقليل من تلك النسبة واعادة الحياة الزوجية لطريقها الصحيح مرة أخرى يجب أن نلقى ‏الضوء على بعض الأسباب الأكثر شيوعاً كالتالى:- ‏

‏-‏  عدم تحمل المسئولية والتقصير وعدم الاهتمام كل منهما بواجباته كزوج / زوجة وأب/أم.‏

‏-‏ العنف والفتور العاطفي وفقدان المشاعر بين الزوجين. ‏

‏-‏ النقد المستمر بينهما. ‏

‏-‏  الأدوار: عدم قيام كل منهم بدوره وواجباته والاسواء هو تبادل الادوار.‏

‏-‏  نقص فى التواصل.كثير من المطلقات أشاروا إلى أن عدم التواصل كان سببًا في فشل العلاقة الزوجية.‏

‏-‏ الخيانة :ويحتاج شريكك بالتأكيد إلى الوثوق بك وتٌعد الخيانة الزوجية من أسباب فقد للثقة في العلاقات والثقة ‏عنصر رئيسي في أي علاقة  وفقدها يمكن أن تؤدي إلى الانفصال ، سواء كانت الخيانة عاطفية أو مالية أو جسدية. ‏

‏-‏ عدم القدرة على حل الصراع: عدم ادارة الخلافات بشكل جيد، عدم القدرة على حل النزاع لا توجد علاقة خالية ‏من الصراع. لكن القدرة على التعامل مع النزاعات وحلها غالبًا ما تتطلب حل وسط. تنشأ المشكلات عندما يتعطل ‏الاتصال ، أو يرفض أحد الأطراف تقديم تنازلات .‏

‏-‏ مشاكل مالية-  على الرغم من أن المال ليس مصدر السعادة الا انه يسبب كثير من الخلافات والافتقار إلى ‏الاستقرار المالي يمكن أن يضغط على العلاقات بسبب نقص الدخل ، أولويات الانفاق مختلفة أو الكذب بشأن ‏المال والنزاع تؤدى الى الطلاق ‏

‏-‏ الحوار الداخلى (الذاتى) السلبى : احذر من حوارك مع ذاتك ان يكون سلبياً تجاه تلك العلاقة ومع شريكك لانه ‏ودون ان تدرى سياخذك لإنهاء العلاقة للحصول على الهدوء والسلام الداخلي الزائف.‏

‏-‏ متزوج لأسباب خاطئة : يرى بعض المطلقات أن زواجهن محكوم عليه بالفشل منذ البداية‎. ‎ربما تزوج الزوجان ‏في سن مبكرة جدًا أو غير مستعدين أو لمجرد أنهما شعروا بالضغط لفعل ذلك‎. ‎إذا لم يكن أساس الزواج صحيحًا ، ‏فسيؤدي ذلك غالبًا إلى الطلاق

‏-‏ لا نغفل جانب الفروق فى التعليم والثقافة وزيادة الفجوة بين الازواج.‏

‏-‏ الاختلاف في الطموح والتطلعات الخاصة بكلا الطرفين (احباط الواقع والمأمول )‏

‏-‏ إن تدخل الأهل في شؤون الحياة الزوجية له آثاره السلبية كما له آثار ايجابية.‏

‏-‏  الشك بين الزوجين يؤدي إلى وقوع حالة الطلاق.

-الغيرة الزائدة تدمر العلاقات الزوجة ، أما الغيرة الطبيعية فهي محمودة لانها تعبر عن مشاعر الحب الصادقة.

‏-‏ نقص الحرية: يسلب احد الطرفين حرية الطرف الآخر وقد يحرمه من رؤية الأصدقاء ، أو الاستمتاع بهواياتهم ‏المفضلة او السفر … وحتى زيارة الأهل فهذا التحكم والذى يكون غالباً غير مبرر كصورة من صور إثبات الذات ‏يؤدى الى الجفاء ومنه الى الطلاق كطلب للحرية وفك القيود.‏

‏-‏ الإساءة : تعرض احد الطرفين من الاخر الى قد تكون الإساءة الجسدية أو الإساءة العاطفية أو الإساءة اللفظية ‏فالعنف بكل أشكاله غير مقبول ويؤدى فى اغلب الاحيان الى الانفصال.‏

‏-‏ عدم الشعور بالامان سبب رئيسى فى توتر العلاقة بشكل عام من الطرف الاخر.‏

‏-‏ مشكلات الابناء: الخلاف على اسلوب التربية – نوع المدارس – الالتزمات المالية ..

‏-‏ فارق السن : كلما كان فارق السن كبير بين الزوجين زادت الفجوة وصعوبة الالتقاء بينهما فى كثير من مناحى ‏الحياة.‏

‏-‏  الاخفاقات المتكررة والانكسارات تُضعف التقارب وتمحى تدريجياً المخزون الداعم لك فى تلك العلاقة، لكلٍ منا ‏مخزون من الايجابيات وهو ما يسمح لطريق العودة ، وحينما يقل أو يضٌعف نتيجة المشاكل والاخفاقات يغلق ‏الطريق العودة مرة أخرى.‏

مقترحات لتجنب الطلاق 

واليكم  بعض المقترحات للتعامل مع‎ ‎الخلاف الزوجي‎:‎والتى من شأنها أن تقلل من نسب الطلاق:-‏‎ ‎

‏1.‏ التواصل هو مفتاح أي علاقة صحية وسعيدة. القدرة على مناقشة المشاكل والخطط والأهداف والاحتياجات مع ‏شريكك تخلق التقارب. كما أنه يساعد في تحديد وإصلاح أي مشكلات في حد ذاتها يمكن أن تنقذ زواجك

‏2.‏ تجنب الشعور بأنك يجب أن تكون محق دائما: يعتبر هذا‎ ‎الأمر من اكبر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها الزوجين، ‏حيث أن الطرف الذي يعتبر نفسه‎ ‎خسر في المشكلة ، يضمر الأمر حتى تحين له الفرصة لكن يكسب مشكلة ‏أخرى‎. ‎

‏3.‏ أن يتنازل أي منكما للآخر لا يعد خسارة بل هو مكسب يقوي العلاقة‎ ‎بين الزوجين حيث أن الطرف الذي قام ‏بالتنازل سيشعر بالرضا عن نفسه كونه بذل جهدا‎ ‎إضافيا لإنقاذ العلاقة الزوجية وتجاوز الأزمة. أما الطرف ‏الآخر فسيشعر أن الشخص‎ ‎المقابل على استعداد أن يضحي مما يجعله يقدر الشريك ويقدم بنفسه على تقديم بعض‎ ‎التنازلات للاستمرار في العلاقة الزوجية‎. ‎

‏4.‏ الألفاظ والعبارات التي‎ ‎يستخدمها الزوجان تحدد بشكل كبير تطور الخلاف فالكلمات او الاتهام المباشر يجعل ‏شريكك يأخذ موقف المدافع والمهاجم مما يزيد الخلاف.‏

‏5.‏ ونستطيع من خلال فنيًة لعب الأدوار رؤية الخلافات والأحداث من منظور الشخص الآخر (الزوج/الزوجة) ‏مقدراً لوجهة نظرة وكلما كنت أفضل فى ذلك ، كلما طال عُمر الحياة الزوجية السعيدة والفعًالة والإيجابية.  ‏

طرق ايجابية لحل المشاكل :

‏6.‏  لكل مشكلة طريقة لحلها …وإليك بعض الطرق لإتباعها لحل المشكلات :‏

-افضل طريقة لحل أي مشكلة هو التركيز عليها وعدم‎ ‎التشعب إلى قضايا أخرى إذ أن ذلك سيعقد الموضوع و‏يؤدي إلى تردي الموقف دون التوصل‎ ‎لأي حل‎. ‎

  • مكان وزمن حل المشكلات: عند مناقشة المشاكل يجب‎  ‎اختيار المكان المناسب و الوقت المناسب لفتح‎ ‎الموضوع هناك دائما توقيت جيد للحديث بحيث يكون مثمرا و ذو نتائج إيجابية، لذلك‎ ‎بمجرد حدوث مشكلة ‏عليك أن تتكلمي مع زوجك عنها بأسرع وقت ولا تتركي أمر حلها للزمن والبعد عن العبارات السلبية اثناء ‏النقاشات والخلافات.‏‎. ‎ثم‎ ‎قومي بالتأكد من تخصيص الوقت الكافي لمناقشة المشكلة بعمق و ذلك للتوصل إلى ‏حل‎ ‎جذري بحيث لا تعود هذه المشكلة للظهور في المستقبل‎. ‎

  • المواجهه والصراحة والصدق فى حل المشكلات لأن الهروب من المواجهة والعبارات الملتوية من أهم ‏الأسباب الكامنه والخاملة التى تنتظر موقف للظهور على السطح مرة أخرى وبقوة بتدعيم من المواقف الجديدة.‏

  • التوقّف عن إلقاء اللّوم يُعدّ إلقاء اللّوم على الشريك بصورة مُستمرة في كافّة النقاشات والمشاكل التي يتم ‏التعرّض لها غير مُجدٍ عند العمل على حل هذه المشاكل، كما أن ذلك يُمكن أن يكون سبباً لإبقاء كلّ من ‏الطرفين في المشاكل، وتعتبر الطريقة الصحيحة للوصول لحل مناسب هي بدء كلا الطّرفين بتحمل المسؤولية ‏الكاملة المتعلقة بمواقفه الخاصة، أو الأمور التي يقوم بها.‏

  • تجنب النقاش أثناء الغضب يُستحسن عند مواجهة مشكلة أسريّة أن تتمّ مُناقشتها بعد التخلُّص من الغضب أو ‏الشعور بالانزعاج، وذلك لأنّ الانتظار حتى يهدأ جميع الأطراف يسمح لهما بالتعامل مع المشكلة بشكل منطقي ‏، بدلاً من الاندفاع بشكل عاطفي، وقد يكون التراجع عن مناقشة الأمر أحياناً فرصةً جيّدةً للتفكير بتمعُّن قبل ‏التعامل مع المشكلة، كما أنّ الاقتراب من الشخص الغاضب، يزيد من حدّة التوتر، وبالتالي يصعُب حلّ ‏المُشكلة

-لا تتجاهل المشاكل: في بعض الأحيان ، يكون السبب الحقيقي وراء انتهاء الزواج هو أنك تحاول تجاهل ‏المشكلة والتظاهر بأنه لا يوجد شيء خاطئ ، بهذا التجاهل يمكن أن يؤدى إلى مشكلة أكبر‎. ‎

التخلى عن الانانية

‏7.‏ التعرف على المسئوليات وتحديدها والتخلى عن الانانية: السبيل لاصلاح العلاقة ودوام المشاعر الايجابية بالتحلى ‏بقدر من التعاون مع بعضهما وبقدر من التضحية. ‏

  • فشعورهم بالمسؤولية والقيام بها تجاه بيوتهم وزوجاتهم هودليل على مدى محبتهم لبيتهم ‏،زوجاتهم/ازواجهم ، ابنائهم.‏

  • ان يتحمل الزوجان المسئولية ويتوصلا الى التوازن المطلوب بين ما هو مطلوب منه والدور المفروض ‏عليه القيام به ‏

‏8.‏ تعلم‎ ‎ثقافة الاعتذار: الاعتذار لا ينتقص من كرامة أي منكما، كما انه يشعر الطرف الآخر انه‎ ‎بالإمكان أن يتم ‏تجاوز المشاكل. ليس هناك أي مشكلة أو تقليل من مكانتك أن تعترف بخطئك بل خطوة للتحول إلى السلوك ‏الإيجابي ويُعد من مؤشرات‎ ‎النجاح لأي علاقة صحية بين أي زوجين.‏

‏9.‏ منح الشريك الأولوية يجب على كلا الزوجين للحفاظ على علاقتهما بأن يمنح كلّ منهما للآخر الأولوية في حياته، ‏وذلك من خلال محاولة فعل الأشياء التي اعتاد كلّ منهما على فعلها في بداية العلاقة، بالإضافة لإظهار التقدير ‏والاحترام من قبل كل منهما تجاه الآخر، ومحاولة إكمال بعضهما البعض، والاتّصال اليوميّ بينهما لإظهار مدى ‏اهتمامهما المستمر بالعلاقة، كما يمكنهما القيام بتخطيط بعض الوقت لمشاركته معاً، فذلك من شأنه أن يظهر لكلّ ‏طرف أهميته عند الطرف الآخر، ويساعد على حفظ السعادة.

  التسامح مع الطرف الآخر  

‏10.‏ ان يتمتع كل من الزوجين بقدر من التسامح مع الطرف الآخر … يجب أن يتعلّما كيف يسامح ويغفر أخطاء ‏شريكه، بمعنى أن على كلّ منهما أن يفهم ويعي ويبذل قصارى جهده في العلاقة، وعند حدوث خطأ ما منه، ‏فالغفران والسماح يعني أنّ كلاً منهما يلتزم بالتخلي عن ما سببه الطرف الآخر له من أذى في الماضي للسماح ‏بفرص وإمكانيات جديدة للمستقبل، وللمحاولة في إنجاح الحياة الزوجيّة.‏

‏11.‏ تقبل أخطاء شريكك يُعتبر تقبّل الخطأ من أهمّ الأسُس التي تُساعد على حلّ المشاكل الأسريّة بسلاسة، ويكون ‏ذلك من خلال مُحاولة فهم تصرّفاتهم والدافع من ورائها.‏

‏12.‏تعلم أن تغفر وتنسى …. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يطفىء العلاقة هو التمسك بأخطاء الماضي التي قد يكون ‏شريكك قد ارتكبها ضدك.‏‎ ‎

‏13.‏  أن تتحدث مع نفسك بشكل ايجابى تجاه العلاقة وتجاه شريكك : كلما كان حوارك الداخلى ايجابى كلما كانت ‏افكارك وسلوكياتك ايجابية‎ ‎، فالأحاديث السلبية قد تؤدى فى النهاية إلى إفعال وخيمه . وبالتدريب الإيجابى يعطينا ‏القوة ” أن فى إستطاعتنا تغيير حاضرنا بإعادة تأهيل أنفسنا بأحاديث إيجابية وننتبه إلى النداءات الداخلية التى ‏نُحدث بها أنفسنا – “فيجب أن نُراقب أفكارنا لأنها ستُصبح أفعالاً والأفعال تصبح عادات وطباع وهى ما ستحدد ‏مصيرك ومصير أى علاقة”.‏

‏14.‏فهم وتقدير لكل مرحلة زمنية فى عمر الزواج لان لكل مرحلة متطلباتها ومشكلاتها وأولوياتها.‏

‏15.‏  ان يعطى كل طرف للآخر الشعور بالامان من خلال السلوك المُطمئن والثقة .‏

خطوات استيعاب شريكك الحياة 

‏16.‏ ركز على الإيجابي في رفيقك لا شيء يجعل سلوك شريكك أكثر دفاعًا وتحفز من التركيز على السلبيات. بدلاً من ‏ذلك ، ركز على الجوانب الإيجابية‎. ‎قم بعمل قائمة بتلك الجوانب واحتفظ بها بالقرب منك. عندما تتسلل الأفكار ‏السلبية حول زواجك ، راجع قائمتك ، وهذ يوصلنا الى سؤال مهم هل تعرف زوجك/ شريكك؟ ‏

-لعل أولى خطوات استيعاب شريكك والخلافات الزوجية بتفهم الطرف الآخر وإدراك صفاته وشخصيته وسماته ‏وهواياته وطبيعة عمله ومشكلاته واحترام الفروق الفردية في الشخصية والطباع والمزاج بيننا يؤهلنا للتغلب على ‏خلافاتنا واختلافاتنا ، وكذلك تقديم الاعذار لبعضنا البعض الاخطاء والهفوات.‏

  • قبول فكرة الاختلاف والتعايش معها وإدراك أن لنا عيوباً كما للآخر عيوب، كل واحد منهم مختلفا عن الآخر لا ‏يشابهه ولا يطابقه.‏

‏17.‏الاحترام المُتبادل‎: ‎يجب على الزوجين احترام بعضهما البعض، وتقدير كل منهما لشريكه، حيث إن الاحترام هو ‏أحد أساسيات الزواج الصحي الناجح، وسبب رئيسي لاستمرار العلاقات ورضا الزوجين عن بعضهما، ويُمكن ‏التعبير عنه باستمرار عن طريق تذكير الشريك بالمشاعر العظيمة التي يُكنها الطرف الآخر له، وامتنانه لوجوده، ‏وتقديره لمكانته ودوره كنصفٍ مُكمّل له، وعدم الاكتفاء بالوقت والعشرة لإظهار مشاعر الاحترام بل التحدث عنها ‏باستمرار، والتصّرف بطريقة تُعبر عنها

‏18.‏ العنف المنزلي : يُعد العنف بكل أشكاله سبب رئيسى فى انهاء أى علاقة.‏

‏19.‏ يصعب علينا تصور حياة زوجية هادئة ومستقرة بعيداً عن وجود تكافؤ فى العلاقة الحميمة بين الزوجين يقود ‏إلى التمتع بحياة زوجية سعيدة. فالكبت والإخفاق لأي من الزوجين في الاستجابة لتلك العلاقة بشكل متكرر ‏سينعكس دون شك على فيزيولجية كلا الزوجين الجسدية، وسيطال بلا ريب الصحة النفسية والعقلية لكل منهما ، ‏وبتراكم الاخفاقات تزيد الخلافات.‏

‏20.‏ منح الشريك الأولوية يجب على كلا الزوجين للحفاظ على علاقتهما بأن يمنح كلّ منهما للآخر الأولوية في ‏حياته. ‏

المعالجة النفسية الزوجيّة

‏21.‏عند فشل التواصل بين الزوجين فى بعض أو كل ما سبق يُمكن اللجوء للمعالجة النفسية الزوجيّة، أو التحدّث مع ‏مدرّب مختصّ بالعلاقات الزوجية أو من خلال الانضمام للدورات ، أو الاطّلاع على الكتب المختصة بذلك – ‏تساعدنا تلك الاستشارات الزوجية فى :- ‏

-تقبل النصيحة‎ ‎من خلال الاستشارات الزوجية  في حالة رغبتهم الحقيقية في استمرار العلاقة الزوجية وحل ‏المشكلات وذلك في حال استعصى على الطرفين حل خلافاتهم بأنفسهم.‏

-تعلم ثقافة الاختلاف : لا أحد يعلمنا كيف نتجادل بشكل بناء أو نختلف مع شريكنا. وهذا أمر حاسم في الزواج ‏الصحي. يمكن أن تساعد الاستشارة قبل الزواج الأزواج على تعلم كيفية التغلب على الخلافات ، وكيفية ‏الاختلاف باحترام ، والقيام بتقنيات السلوك العدواني السلبي .‏

-الاستشارات الزوجية قبل الزواج تعطينا فرصة لتعلم كيفية المناقشة والخلاف وحتى الجدال باحترام وحب ‏يجب أن يخضع جميع الأزواج لدورة مشورة مكثفة قبل الزواج بغض النظر عن عمرك أو المدة التي قضيتها ‏معًا.. إتباع هذه الخطوات سيخفض معدل الطلاق.‏

  • التمرّن على الاستماع الجيّد: أثناء الخلافات يلجأ العديد من الأزواج الى التمسّك بالرأي وتكرار الكلام دون ‏الاستماع للطرف الثاني وهذا حتماً ليس حلّاً للمشاكل، حيث ينبغي على الأزواج التمرّن أكثر على مهارات ‏الاستماع لسماع رأي الطرف الآخر جيّداً قُبيل البدء بالحديث وإبداء الرأي أو الرد المناسب.‏

‏- التوصل لحل المشكلات المالية بعمل موازنة بين الدخل الشهرى والنفقات وتحديد اولويات الانفاق والاتفاق ‏بينهما على ذلك يقلل الخلافات

‏23.‏  كخطوة استباقية للحد من زيادة نسب الطلاق نبدأ من المصدر : بتوقيع الكشف النفسي على المقبلين على الزواج.‏

‏24.‏ان تتكاتف جهود كل المحيطين بالزوجين فى تحسين صورة العلاقة الزوجية وإنطلاقاُ من فكرة إن مُعظم ‏الأزواج تُبرمج منذ الصغرعلى إعتقادات غالباً ما تكون خاطئة حول الزواج والعلاقة الزوجية وصورة كلٍ منهم ‏لدى الآخر من خلال ثقافة المجتمع الذى يعيشانه وينشئا فيه من (الإعلام ، والدين ، الأصدقاء …. ) والتى تقلل ‏من حصولهم على أشياء كثيرة فى الحياة الزوجية ليستمتعوا بها ، ولأن العلاقة الزوجية هى شراكه بين فردين ‏يجب على كل فرد فيها أن يبذل أقصى ما يستطيع لإنجاح تلك العلاقة .‏

‏25.‏ قضاء الزوجين بعض الأوقات وممارسة الأنشطة والهوايات المُختلفة التي توطّد العلاقة ، وتكسر الملل والروتين ‏الحياتي لهما، وتُجدد طاقتهما الإيجابيّة وشغفهما مرة أخرى للعلاقة والحياة معاً‎.‎

عند تحليلنا لتناقص اعداد نسبة الطلاق عام 2019 (225 الف حالة طلاق) عن عام 2020 (218 الف حالة) ‏نرجع ذلك الى ان تلك الفترة كانت اعداد انتشار وباء فيروس كوفيد فى ازدياد والذى على أثره تم اغلاق اكثر ‏الاماكن الترقيهية وتحديد اوقات الخروج للتقليل من التجمعات والتقارب بين الناس– وقد أدى ذلك للمكوث فى ‏المنازل اطول فترة ممكنة وزيادة اوقات التقارب بين الزوجين وممارسة الانشطة والهوايات معاً – وهذا ما تم ‏توضيحه سابقاُ بُتجدد طاقتهما الإيجابيّة وشغفهما مرة أخرى للعلاقة والحياة معا وقلة نسبة الطلاقً‎.‎‏  ‏

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.