وضوح التعليمي

جامعة الفيوم تناقش رسالة دكتوراة حول أدبية السيرة الذاتية الفكرية

كتبت إيمان البلطى

تم بجامعة الفيوم منافشة  رسالة الدكتوراة المقدمة من الباحث محمد حسن عبد الباقى حداد تحت عنوان ” أدبية السيرة الذاتية الفكرية دراسة فى البنية السردية “.

وشملت لجنة المناقشة والحكم من الناقد الأدبي وأستاذ ورئيس قسم الدراسات الأدبية الأستاذ الدكتور عادل الدرغامي والدكتور عبد الرحيم الجمل أستاذ الدراسات الأدبية بجامعة الفيوم والدكتور سامي سليمان أحمد أستاذ النقد الأدبي بآداب القاهرة والدكتور عبد المنعم أبوزيد أستاذ الأدب والنقد بجامعة الفيوم .

وقد نوّه الدكتور سامي سليمان بجدية الموضوع الذي مثّل مصدرًا لصعوبته، كما أنها سبب تميزه، كما أشاد الدكتور عبد المنعم أبوزيد بلغة الرسالة العلمية وجودة أسلوبها مع الوعي الكامل بالفكرة والهدف، وأشار الناقد الكبير عادل الدرغامي إلى أهمية دور القارئ في تحديد طبيعة النوع الأدبي فالسيرة الذاتية الفكرية موضع اختلاف وموضع تساؤل.

وبعد مناقشة الرسالة أوصت اللجنة بمنح الباحث درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى بإمتياز

تُعنى هذا الدراسة بالنص السِّيَرِي من جانبين؛ أولهما: من حيث كونه محصلة تجارب ومحطات حياتية طوتها السنون أو لا زالت حاضرًا يعيشه كاتبه أو مستقبلًا يستشرفه الكاتب انطلاقًا من ماضيه ومن واقع لحظة الكتابة. وثانيهما: كون كاتب النص السيري قد خاض عبر محطاته الحيايتة كثيرًا من القضايا الاجتماعية والفكرية والثقافية والسياسية، سيما إذا كان الكاتب من نخب المفكرين والمثقفين الذين يسبرون أغوار الظواهر والقضايا، ويستكشفون تجلياتها وأبعادها، مما يجعل النص السيري نصًا منفتحًا متعدد القراءات.

وقد ارتكزت الدراسة على تحليل السيرة الذاتية الفكرية وما تضمنته من ظواهر وقضايا والكشف عن مواطن الجمال والدلالات الفنية الكامنة وراء المضامين والقضايا المجتمعية والفكرية والسياسية، من خلال البنية السردية والعناصر المكونة لها من خطاب ومكان وآليات سردية ساهمت في بناء نص السيرة الذاتية .

هذا، وقد اشتملت الدراسة لتحقيق أهدافها على مقدمة وتمهيد وخمسة فصول، ذيلتها بخاتمة وثبت المصادر والمراجع .

فجاء الفصل الأول المعنون بـ: (الخطاب الأيديولوجي) في مبحثين؛ الأول: الخطاب السياسي، وتناول المبحث الثاني: الخطاب الفكري الثقافي .

الفصل الثاني (جدلية الذات والآخر) فقد وقع في مبحثين: الأول، الذات وفاعلية المتكلم فيها، وجاء المبحث الثاني: الآخر من حيث التوافق والاختلاف معه.

الفصل الثالث: المكان وسياقاته الدلالية، المبحث الأول: سياق الانتماء، والمبحث الثاني: سياق الاغتراب.

الفصل الرابع الذي جاء تحت عنوان: الزمن، عالجتْ الدراسة من خلاله موقع السرد من السيرورة الزمنية ووتيرته في المبحث الأول، وفي المبحث الثاني وقفتْ عند الوقفة الوصفية لكثافة حضورها في مادة الدراسة.

وأخيرًا، الفصل الخامس، المعنون بـ: الراوي الحضور والوظائف في السيرة الذاتية، اختص ببيان نوع الراوي في المبحث الأول، ثم المبحث الثاني أهم وظائفه.

وكان مما انتهت الدراسة إليه طائفة من النتائج:

  • جاء الخطاب داخل السيرة وفق أيديولوجية الكاتب وقناعاته الفكرية، وتجلى ذلك في الخطاب السياسي والخطاب الفكري الثقافي، فقد مثّل الخطاب السياسي عند بدوي إعادة قراءة لحياته السياسية من موقعه الفكري، كما وجد أمين في أفكار الماركسية قوة وصلابة لم يجدها في أفكار حزب البعث.

–  كشفت عتبة العنوان عن إحساس الذات بتفردها وخصوصيتها عند الكاتبين، واتّشحت الذات بالنرجسية والتضخم في (سيرة حياتي)، بينما كان السعي نحو التميز لإثبات الذات سمة غالبة عليها في (ماذا علمتني الحياة) .

  • توافقت الذات مع الآخر وفق أيديولوجيتها وقيمها.

  • شغل المكان جزءًا من بناء السيرة الذاتية، فجاءت سياقات المكان الدلالية بين قيمتي الانتماء والاغتراب، فأصبح المكان منطلقًا لمناقشة قضايا شغلت السارد مثل الطبقة الوسطى والتعليم الجامعي والانفتاح الاقتصادي وتأثر المكان بهذه القضايا من حيث تغير الشكل والنسيج المجتمعي.

  • جاء إيقاع الزمن بين السرعة والبطء، وإيقاع السرد من خلال الحذف والتلخيص والمشهد والوقفة الوصفية، فاعتمد السرد على إيقاع السرعة باستخدام آليات سردية كالحذف والتلخيص، كما اعتمد على إيقاع البطء باستخدام آليات كالمشهد والرسائل والوقفة . كما شغلت الوقفة الوصفية حيزًا كبيرًا في السيرتين باختلاف وظيفتيها الجمالية والتفسيرية والتحليلية.

  • تناوب الراوي وحضوره في بناء السيرة من داخل وخارج الحكي، وبين ضمير المتكلم والغائب، وتعددت وظائفه داخل السيرة التي تمثلت في الوظيفة الأيديولوجية، الوصفية، والتوثيقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.