احدث الاخبارالصراط المستقيم

سلسلة”وعلم آدم” (٣) أين إبليس؟

إبليس يعلم نفسه، فهل تعلم ذرية آدم من هم؟!

سلسلة”وعلم آدم” (٣) أين إبليس؟

بقلم/ إيمان أبوالليل

أين إبليس؟!

ختمت المقال السابق من سلسلة”وعلم آدم” بهذا السؤال، واليوم به أبدأ، والغريب أن القلوب جميعها، إلا من رحم ربي، تناست حقيقة تواجد إبليس اللعين، وكأنه مجرد “أسطورة” نتحاكى بها في جلسات السمر.
يا بنو آدم، إبليس حي يرزق وهو يقرأ معكم كلماتي هذه، ويعي جيدا ما أقول، بل يستفزه حديثي هذا، فلا تتعجبوا.. تلك هي الحقيقة، إبليس حقيقة مادية وليست خيال، “قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون سورة الحجر آية ٣٦.
وهنا نقف على نقطة إتفاق لا ريب فيها، وهي أن إبليس موجود كما أن البشر موجودون ، لكن الفرق أن البشر يموتون وهو سيعيش الى اليوم الموعود.
وهذا الملعون المخلوق من أطراف اللهب المتلونة ما بين الأحمر والأصفر والأخضر والأزرق المختلط بدخانها الأسود ” وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ” سورة الرحمن (15)،  والذي حباه”الله” قدرات خارقة تفوق قدرات البشر، جعل لنفسه عرشا مهيبا، وذكر في”البداية والنهاية” لابن كثير أن عرشه على الماء، وأيا كان فليست قضيتنا أن نعرف مكان عرشه، والأهم أن ندرك ماذا يفعل ليصل إلى ما أقسم بعزة الله عليه”قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ” سورة الحجرآية36.
فهدف إبليس بمنتهى الوضوح هو إغواء بني آدم، وأفصح بتحد عن الآلية التي سيستخدمها لتحقيق هذا الإغواء، حيث قال الملعون”لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ”
وبهذا أصبح العدو مكشوفا لنا جميعا،(إبليس كعدو، الإغواء كهدف والتزيين كآلية).
إبليس يعلم نفسه جيدا، ويعلم أنه ملعون، وفي نفس الوقت يعلم أن “الله” هو الخالق ومؤمن به” وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ“سورة البقرةآية ٣٤. 
إذا كفر إبليس ليس معناه كفر بوجود الله، بدليل أنه أقسم بعزة الله، والكفر هنا هو كفر جهالة وتكبر واستعلاء، وهو تغطية العقل والقلب بحائل الغضب والعناد، وبهذا فسق عن أمر ربه.

وعلم آدم

وهنا يجب أن نتدبر في أنفسنا، ونسأل كيف يصل الإنسان إلى مرحلة “الإلحاد” والكفر بوجود الله ويتكون لدى هؤلاء قناعة بأن بني آدم وجد من عدم أو بالصدفة كما يدعي أهل الإلحاد؟! وهم من شهدوا لله “

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ“سورة الأعراف آية ١٧٢.

أليس الأمر غريب وخطير..؟!
وللحديث بقية..
اقرأ المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.