صحة و جمال

د.عمرو عبد العال: مصر لا تحتاج مراكز جديدة لزراعة الأعضاء والمطلوب تدريب الأطقم الطبيه

كتبت -عبير علي

د.عمرو عبد العال عضو اللجنة العليا المصرية لزراعة الأعضاء وأستاذ جراحة الكبد والقنوات المرارية والبنكرياس بكلية طب عين شمس ومدير برنامج زراعة الكبد بمعهدناصر للبحوث العلاجية والمستشفى الجوي التخصصي،كانت قد التقت به اللجنة الإعلامية بنقابة الأطباء كقائد الفريق الطبي الذي أجرى أول زراعة كبد بدولة ساحل العاج،الأمر الذي احتفت به المحافل الطبية العالمية والحكومة والشعب الايفواري.

قال د.عمرو عبد العال عضو اللجنة العليا لزراعة الأعضاء  تاريخ زراعة الكبد في مصر بدأ بتجربتين قبل عام 2000، كانت في أوائل التسعينات الأولى لد. مدحت خفاجي الذي قام بزرع الكبد لحالتين من حديثي الوفاة، والتجربة الثانية كانت لد. ناجي حبيب مع د. ياسين عبد الغفار وقاما بزراعة كبد لحالة واحدة.

وأضاف د.عمرو في حديث مطول مع اللجنة الإعلامية بنقابة الأطباء أن الإنطلاقة في زراعة الكبد في مصر كانت عام 2001 في مستشفيتين كبيرتين بمصر عن طريق فريق فرنسي و أخر ياباني،وبعدها نقلوا خبراتهم للفريق الطبي المصري، وفي عام 2013 وصل عدد حالات زرع الكبد في مصر إلى 3 الآف وفي هذا العام وصل عدد الحالات التي تم زراعة الكبد لهم في مصر إلى 5 الآف حالة في جميع المراكز المتخصصة.

د.عمرو عبد العال

وأوضح د. عمرو أن أوضاع زراعة الكبد  في مصر تتلخص فيما يلي  :

  • عدد المراكز المرخص لها زراعة الأعضاء من اللجنة العليا كثير جدًا، لكن لا توجد بجميعها الفرق المتخصصة لزراعة الكبد.
  • حاليًا في مصر يتم إجراء من 330 إلى 370 زراعة كبد في العام، ويكفي لهذا العدد وجود 5 أو 6 مراكز متخصصة ومرخص لها إجراء زراعة الكبد، ولو تم التركيز في هذا العدد من المراكز سوف نرتقي بخبرات الأطقم الطبية بها وسترتفع خبراتهم ودرجة تعليمهم ستكون أعلى وبالتالي تحقق نتائج أفضل، الفريق الي أنا بشتغل فيه بيجري حوالي 100 حالة زراعة كبد سنوياً ما بين معهد ناصر والمستشفى الجوي، بما يمثل تقريبًا ثلث عدد زراعات الكبد في مصر سنويًا.
  • أكبر مشكلة تواجه زراعة الكبد في مصر هي كيفية الحصول على الكبد، الدول الأوربية والأمريكية معتمدة في زراعة الكبد على الكبد من حديثي الوفاة..الحصول على الكبد من حديثي الوفاة في مصر لا بد أن نناقشة بوضوح وموضوعية ولا يكون مثل الصندوق الأسود الذي يخشى الجميع الاقتراب منه، ووزارة الصحة ورئاسة الوزراء بيدعموا الحصول على الكبد من حديثي الوفاة.
  • نحن كلجنة عليا لزراعة الأعضاء بدأنا مناقشة الحصول على الكبد من حديثي الولادة وبنبحث أسباب توقفه، قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 فيه مشكلة صغيرة جدًا، وأنت بتقرأ القانون لا تعرف هل يتحدث عن نقل جزء من العضو من حي إلى حي أم من حديثي الوفاة، فهناك التباس في جزئية المتبرع.
  • المنصوص عليه في قانون زراعة الأعضاء في مصر أن المتبرع لازم يكون مسجل أنه موافق على التبرع، وهذا ممكن بالنسبة للمتبرع على قيد الحياة، أما نقل العضو من حديث الوفاة فالقانون يلزم الشخص بتسجيل موافقته في الشهر العقاري على التبرع بعد وفاته.
  • أنا شايف أنه مهم جدًا تعديل القانون بحيث يتيح طرقًا ميسرة للشخص أن يسجل موافقته على التبرع بأعضائه بعد وفاته، مثلًا عند استخراج بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر أو رخصة السيارة، أو توثيق الموافقة بموقع معتد به مثل نقابة الأطباء..إحنا عندما نناقش هذه الجزئية في المحافل العلمية يكون الرد أن ( المصريون لن يوافقوا )، المصريون الذين كانوا يحنطوا جثثهم من 5 الآف عام لن يوافقوا! ،وأنا أرى العكس وأؤكد أنه سيلقى قبول، فأنا عايشت هذا في سنة 2001 عندما قيل لنا نفس الكلام عن زراعة الكبد من أحياء إلى أحياء،قيل لنا أن المصريين لن يوافقوا وها نحن وصلنا أننا بنعمل حوالي 370 حالة زراعة كبد سنويًا.
  • علينا أن نناقش المجتمع ونقنع الناس بالتبرع بالأعضاء بعد وفاتهم، هذا سيحسن جدًا عمليات زراعة الكبد في مصر وسيقلل كثيرًا جدًا من المشاكل التي تحدث في نقل بعض الأعضاء الأخرى، أيضًا هناك الموتى نتيجة الحوادث سيكون له دور كبيبر في حل المشكلة، وعلى فكرة هذا هو الأساس في زراعة الكبد في العالم كله، ويمكن لوزارة الصحة أن تعمل على إقناع الناس بذلك.
  • مشكلة فشل الأعضاء وإحتياج المرضى لزراعة الأعضاء كبيرة جدًا، لو عملنا بحث حقيقي سنكتشف أنه لا توجد عائلة في مصر إلا وتعاني وجود مريض بها يحتاج لزراعة الأعضاء، إحنا محتاجين في أول سنة مليون من 110 مليون مصري يوافقوا على التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم، وأنا عندي ثقة أن المصريين هيقتنعوا لكن هذا يحتاج إلى مجهود من وزارة الصحة وأيضًا يحتاج لإجراء تعديل في قانون زراعة الأعضاء.
  • عدد الفرق المصرية المدربة التي تجري عمليات زراعة الكبد تقريبًا 5 فرق بيعملوا في أكثر من مركز مرخص لزراعة الكبد، قد نكون محتاجين لعدد أكثر من الفرق الطبية لكن على عكس ما يعتقد البعض فنحن لا نحتاج إلى ترخيص المزيد من مراكز زراعة الكبد، وما نحتاجه هو التدريب الجيد والمستمر للفرق الطبية التي تعمل في زراعة الأعضاء بشكل عام.
  • العمل في مجال زراعة الأعضاء ليس جاذبًا لشباب الأطباء لأنه عمل مجهد جدًا فنحن نعمل من 12 إلى 14 ساعة..
  • بخصوص مجال زراعة الكبد، أنا أدعي أنه سواء فريقنا أو أي فريق أخر لا يقوم بأية تجاوزات أو ممارسات غير قانونية، وأنا على يقين أن زراعة الكبد في مصر تتبع المعايير الأخلاقية في جميع المراكز التي تتم بها.
  • من يحتاج لزراعة الكبد هو مريض الكبد الذي وصل لحالة فشل كامل في وظائف الكبد، كان زمان من 21 سنة أغلب المشاكل كانت مادية، ولكن حاليًا لا يوجد في مصر مريض يتعذر له زراعة الكبد لسبب مادي،إحنا في معهد ناصر بيتم إجراء زراعات الكبد تبعًا لقوائم الإنتظار والمريض لا يدفع مليمًا، وأنا أدعي أنه لا يوجد في مصر مريض يحتاج لزراعة الكبد ولا تقدم له الخدمة في المستشفيات الحكومية، لكن المشكلة حاليًا هي وجود متبرع بالكبد، عندنا شباب في الثلاثينات والاربعينيات من عمرهم يحتاجوا لزراعة الكبد ولا يجدوا متبرع.
    • بالنسبة للمراكز الإحصائية التي تمتلك المعلومات عن زراعة الأعضاء أو المراكز التنسيقية بين مراكز زراعة الأعضاء سواء الحكومية أو الخاصة، فهناك مركز تابع لوزارة الصحة لكن للأسف بدائي جدًا يقتصر فقط على حصر عدد المرضى الذين تم لهم زراعة أعضاء ولا يتم متابعتهم..مع بداية نقل الأعضاء من حديثي الوفاة سيكون إنشاء مراكز إحصائية و تنسيقية له أهمية كبرى، فمثل هذه المراكز فهي تسجل كافة بيانات المريض المحتاج للزراعة ومعلوماته الصحية، وفي نفس الوقت يكون هناك تسجيل للحالات حديثي الوفاة وأعمارهم، وبالتالي نستطيع أن يتم التوفيق بين المريض المحتاج لزراعة العضو وبين المتوفي الذي يمكن نقل العضو منه.
    • نحن ابتعدنا كثيرًا عن أفريقيا، والطب أحد الطرق الهامة لعودة مصر إلى قيادة القارة الأفريقية..وهذا ما يؤمن به السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وأصدر أوامره بتنظيم مصر للمنتدى الصحي الأفريقي الأول أوائل شهر يونيه المقبل تحت رعايته و سيدعى لهذا المنتدى جميع الدول الأفريقية لتبادل الخبرات الطبية بين مصر ودول أفريقيا، وتم تخصيص كلمة بالمؤتمر عن زراعة الكبد في مصر.

    يذكر أن د.عمرو عبد العال عضو اللجنة العليا المصرية لزراعة الأعضاء وأستاذ جراحة الكبد والقنوات المرارية والبنكرياس بكلية طب عين شمس ومدير برنامج زراعة الكبد بمعهج ناصر للبحوث العلاجية والمستشفى الجوي التخصصي،كانت قد التقت به اللجنة الإعلامية بنقابة الأطباء كقائد الفريق الطبي الذي أجرى أول زراعة كبد بدولة ساحل العاج،الأمر الذي احتفت به المحافل الطبية العالمية والحكومة والشعب الايفواري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.