الفن والثقافة

بروفايل…ما لا تعرفه عن “النمر الأسود” أحمد زكى

اعلان
21 / 100 SEO Score

كتبت : إيمان خالدبروفايل...ما لا تعرفه عن "النمر الأسود" أحمد زكى 2بروفايل...ما لا تعرفه عن "النمر الأسود" أحمد زكى 3

14 عاماً مضت على رحيل مشخصاتى السينما المصرية “أحمد زكى” الذي جسد معاناة المصريين وآلامهم و نقل صوراً من حياتهم في أدواره كلها، لم يكن مجرد ممثل عظيم فقط بل كان التمثيل والفن يسريان في عروقه مجرى الدم، كان يتلبس الدور ويتقنه فتارة يكون “الوزير رأفت رستم” في “معالي الوزير” وتارة “البواب عبد السميع في البيه البواب“،” وسبع الليل في البريء”، “وملاكم في كابوريا”، “ومصور بسيط في اضحك الصورة تطلع حلوة” و “هيستيريا”، زكي من القلائل الذين برعوا في تجسيد العديد من الشخصيات التاريخية ،فجسد دور كلاً من السادات وجمال عبد الناصر وعبد الحليم حافظ فلعب “بالبيضة والحجر”.

  • بدايات الإمبراطور كانت صعبة وقاسية، ولد في 18نوفمبر 1949 في مدينة الزقازيق، وتوفى أبوه في سن صغيرة قبل أن ينطق كلماته الأولى، ثم تزوجت أمه فرباه جده، وكان على الفتى أن يتعلم ويعمل، ثم التحق بمدرسة الثانوي الصناعي، وهناك اشترك في مهرجان المدارس الثانوية ونال جائزة أفضل ممثل على مستوى مدارس الجمهورية، وبعدها وجد ضالته في الفن والمسرح، وحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية قسم تمثيل وإخراج عام 1973 بتقدير امتياز.

  • لم يكن طريقه مفروشاً بالورود، ففي منتصف السبعينيات، كان المنتج رمسيس نجيب يستعد لإنتاج فيلم “الكرنك” بطولة سعاد حسنى، ورشح له مدير الإنتاج، ممدوح الليثي، الشاب أحمد زكى ليلعب بطولة الفيلم أمام السندريلا، وهنا قفز رمسيس نجيب من مكانه وكاد يخنق ممدوح الليثي، وقال فى استنكار: «أجيب الواد ده وأخلى سعاد حسنى تحبه! طيب إزاى؟!»، وبعد إلحاح سمح له بالدخول، لكنه وقبل أن ينطق الممثل الشاب بكلمة – نظر إليه وقال: “معلش يا ابنى، روح دلوقتى هنبقى نبعت لك لما يكون عندنا فيلم تاني”
    ثار زكى، وظل يصرخ: ” يا ناس حرام عليكم، ليه يا أستاذ ممدوح تبعت تجيبنى وتبهدلنى وتهينى قدام الناس؟ أنا عملت فيك حاجة؟.. يا ناس يا ظلمة”، ثم أمسك بكوب ماء كان موضوعًا على المكتب وسكب ما فيه من ماء، وإذا بزكي يضرب الكوب في رأسه ويحطمه وتسيل الدماء من جبهته، وجرى إليه ممدوح الليثي وأخذه في أحضانه.

  • صرح “زكي” في لقاء سابق في برنامج “حق الجماهير” من تقديم فريال صالح رداً على سؤالها عن الفريق الذي يشجعه وتوقعت رداً دبلوماسياً منه لكنه صرح أنه يشجع النادي الأهلي وأحبه منذ الصغر مثل خاله وابنه هيثم يشجع الزمالك بسبب جده

  • تزوج من الممثلة هالة فؤاد، وصرح لبعض أصدقائه قبل وفاته أنه ظلم زوجته وأم ابنه الوحيد “هيثم”، لذا قرر ألا يتزوج بعدها، وعلى الرغم من ذلك خاض عدة تجارب مع بعض الفنانات، منهن نجلاء فتحي، والتي أحبها أثناء تصوير فيلم “سعد اليتيم”، ولكن العلاقة الأقوى في حياة “الإمبراطور” كانت علاقته مع الفنانة السورية رغدة، التي كان يريد الزواج منها في آخر أيامه لكنها رفضت

  • بدأ مسيرته في المسرح في دور عامل خدمة الغرف في مسرحية كوميدية بعنوان “هاللو شلبي”، إلا أن الممثل الرئيسي لم يظهر في تلك الليلة، واستطاع أحمد زكي الذي كان يعمل بائع مشروباتٍ غازية استكمال الليلة، وتمكن من تقديم صور هزلية مثيرة للإعجاب، ولا سيما بعد انتحاله شخصية الممثل الشرير محمود المليجي وتمكن من كسب رضا الجميع بموهبته تلك.

  • وشارك في مسرحية “مدرسة المشاغبين التي كانت ولا تزال أحد أفضل المسرحيات المصرية على الإطلاق وكان دوره صغيراً فيها، وبعدها أخذ دور البطولة في مسرحية “العيال كبرت” وبعدها أدى دور عميد الأدب العربي “طه حسين”.

  • رحلة “الإمبراطور” في السينما أخرجت لنا 60 فيلماً، “أبناء الصمت” هو أول أفلامه عام 1974 ثم اشترك في “الإسكندرية ليه” اخراج يوسف شاهين، وأخر أفلامه “حليم” الذي جسد فيه دور “عبدالحليم حافظ” وتوفي قبل اكتماله وتم الاستعانة بأبنه هيثم لاستكمال بعض المشاهد

  • أطلق عليه “صائد الجوائز” لدرجة أنه من كثرتها كان ينساها لدى أصدقائه أو في سيارات التاكسي يقال أنها تجاوزت الثمانين جائزة محلية وعربية عن أدواره السينمائية، ومنها حصوله على جوائز عن أفلامه: “العمر لحظة، شفيقة ومتولي، وراء الشمس، طائر علي الطريق، عيون لا تنام، امرأة واحدة لا تكفي، كابوريا، زوجة رجل مهم، البريء، أرض الخوف، ومعالي الوزير وغيرها، ومنحه الرئيس الأسبق حسني مبارك وسام الدولة من الطبقة الأولى.

  • في اخر أيامه قبل مرضه كان يقوم بتصوير فيلم “حليم” لمدة 8 ساعات يومياً فأصابه إعياء شديد انتقل بعدها لمستشفى دار الفؤاد في مدينة 6 أكتوبر لمدة 3 أشهر، حوالي مليون رسالة في مقر إقامته، وقد شملت الرسائل خليطًا من الدعوات بالشفاء ووصفات علاج بالطب التقليدي والشعبي وقصائد شعر واطمئنان على صحته من محبيه من كافة البلدان العربية، وتوفى بسبب مضاعفات سرطان الرئة، في 27 مارس عام 2005 عن عمر يناهز ال 55 عاماً.
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق