الصراط المستقيم

مواجهة حر الدنيا

مع موجة الحر الشديدة التي تسود بلدنا حاليا هناك ما يُسن للمسلم عمله في هذه الأوقات، من خلال ما ورد في صحيح السُنة المطهرة.

كان دعاء النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يكره يقول: “الحمد لله على كل حال”، وإذا رأى ما يحب يدعو: “الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات”. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: “إذا اشتد الحر فأبرِدوا بالصلاة؛ فَشِدّة الحر من فيح جهنم”، متفق عليه.

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسَين- نفسٍ في الشتاء، ونفسٍ في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير”. رواه البخاري ومسلم.

فالحر الشديد مدعاة للتأمل في العاقبة التى يلاقيها الكافرون في نار جهنم، وسبيل لشكر الله على نعمه التى لا تعد ولا تحصى.

وقد وردت أحاديث ضعيفة في هذا الشأن، لكن العلماء ذكروها من باب فضائل الأعمال مع بيان ضعفها، ومنها: «إِذَا كَانَ يَوْمٌ حَارٌّ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَا أَشَدَّ حَرَّ هَذَا الْيَوْمِ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِجَهَنَّمَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي اسْتَجَارَ بِي مِنْ حَرِّكِ، فَاشْهَدِي أَنِّي أَجَرْتُه».

ومن مآثر الصحابة في مثل هذه الأوقات ما قاله الحسن: كان عمر ربما توقد له النار ثم يُدني يده منها ثم يقول: يا بن الخطاب هل لك على هذا صبر؟! ومرَّ ابن مسعود بالحدادين وقد أخرجوا حديدًا من النار فوقف ينظر إليه ويبكي حتى سقط مغشيا عليه.

وينصح العلماء بتجنب المشى والعمل تحت أشعة الشمس، خاصة في أوقات الظهيرة والتى قد تطول هذه الايام لاكثر من 6 ساعات (من العاشرة حتى بعد الرابعة عصرا)، واتخاذ مظلة (شمسية) او غطاء للرأس، وكثرة غسل أو مسح الوجه والرأس بالماء البارد، وكثرة شرب الماء خلال وقت الإفطار (من بعد آذان المغرب حتى قبيل آذان الفجر). وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وآله وصحبه

بقلم / محمد يوسف رزين

مدير تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.