احدث الاخبارصحة و جمال

تحذير صيني من تصنيع فيروس HKU5-CoV-2 يهدد العالم بجائحة جديدة

كتب – محمد السيد راشد

بعد الجدل المستمر حول مصدر فيروس كوفيد-19، يبدو أن العالم يواجه تهديدًا جديدًا من نفس العائلة الفيروسية. فقد كشفت صحيفة “تلغراف” عن تحذيرات خطيرة من علماء صينيين كانوا يخططون لإجراء تجارب مشبوهة مشابهة لتلك التي يُعتقد أنها أدت إلى تفشي جائحة كوفيد-19.

اكتشاف جديد يثير القلق

نشر معهد ووهان لأبحاث الفيروسات دراسة جديدة هذا الشهر تفيد باكتشاف فيروس كورونا جديد مرتبط بالخفافيش يسمى HKU5-CoV-2، والذي يمكنه إصابة الخلايا البشرية عبر مستقبلات ACE2، تمامًا كما فعل فيروس كوفيد-19.

وقد أكدت الورقة البحثية أن الفيروس الجديد يتطلب مزيدًا من التحقيق في سلالاته الأكثر قدرة على العدوى، مع تنفيذ اختبارات على الفئران المعدلة وراثيًا، ما أثار القلق بشأن احتمال تطور الفيروس إلى سلالة أكثر خطورة.

روابط مشبوهة مع معهد ووهان

يُذكر أن أولى حالات كوفيد-19 ظهرت على بُعد 8 أميال فقط من معهد ووهان، المعروف بجمع الفيروسات التاجية والتلاعب بها. وقد تم تجريد المعهد من التمويل الأميركي بسبب المخاوف من تجاربه الخطيرة. كما خلصت لجنة التحقيق الأميركية في ديسمبر الماضي إلى أن الفيروس “على الأرجح” تسرب من مختبر في ووهان.

مخاطر التجارب البيولوجية

تحذير صيني من تصنيع فيروس HKU5-CoV-2 يهدد العالم بجائحة جديدة 2

أكد الخبراء أن التجارب الجديدة تُجرى دون مراعاة مستويات السلامة البيولوجية الموصى بها، وهو ما قد يشكل تهديدًا على الصحة العالمية. وقالت الدكتورة ألينا تشان، خبيرة الأمن البيولوجي:

“تنتهي الورقة البحثية بملاحظة مشؤومة، حيث يخطط العلماء لاختبار المزيد من الفيروسات ذات بروتينات سبايك مختلفة، مما قد يؤدي إلى تطور فيروسات أكثر قدرة على العدوى.”

وأضافت أن أي تجارب مماثلة يجب أن تُجرى تحت مستوى أمان بيولوجي Biosafety Level 4 (BSL-4)، وبعيدًا عن المناطق السكانية.

تحقيقات غير حاسمة حول أصل كوفيد-19

رغم مرور أكثر من خمس سنوات على تفشي الجائحة، لم يتم تحديد أصل دقيق لكوفيد-19، بينما تشير بعض الدراسات إلى احتمال انتقال الفيروس من الخفافيش إلى مضيف وسيط قبل أن يصيب البشر. وقد اكتشفت الاستخبارات الأميركية أن ثلاثة باحثين من معهد ووهان تلقوا علاجًا في المستشفى في نوفمبر 2019 بعد ظهور أعراض تشبه كوفيد-19.

هل العالم مهدد بجائحة جديدة؟

حتى الآن، لم يتم تسجيل حالات إصابة بشرية مؤكدة بفيروس HKU5-CoV-2، ولا يوجد دليل على انتقاله بين البشر. لكن هناك مخاوف متزايدة من أن المختبرات الصينية قد تجري تجارب تهدف إلى تعزيز قدرة الفيروس الجديد على العدوى، مما قد يؤدي إلى تطور سلالة أكثر خطورة.

وقد أكد الدكتور جاري ماكلين، الباحث في جامعة إمبريال كوليدج لندن:

“نأمل أن تمتلك السلطات الصينية أنظمة مراقبة صارمة، وأن تعمل المختبرات وفق أعلى معايير السلامة لمنع أي انتشار محتمل للفيروس.”

ضرورة الرقابة والتدقيق على التجارب

في ظل تصاعد المخاوف بشأن الأبحاث الفيروسية عالية المخاطر، تظل الحاجة ملحة لمزيد من الرقابة والتدقيق على مثل هذه التجارب، خاصةً في ظل عدم وضوح مصادر الفيروسات السابقة. هل يتعلم العالم من دروس الماضي لتفادي كارثة جديدة؟

 

مقالات ذات صلة