احدث الاخبار

كمين الزيتون: صدمة جديدة تهز أركان إسرائيل وبروتوكول هانيبعل يعود للواجهة

كتب – محمد السيد راشد 

في واحدة من أكثر الليالي رعبًا منذ السابع من أكتوبر، شهد حي الزيتون شرق مدينة غزة مواجهة ضارية هزت أركان الجيش الإسرائيلي. لم يكن كمينًا عاديًا، بل كان فخًا مُحكمًا أدى إلى خسائر فادحة في صفوف قوات النخبة الإسرائيلية، وكشف مجددًا عن التكتيكات الخطيرة التي يتبعها الجيش، وعلى رأسها “بروتوكول هانيبعل” المثير للجدل. هذا التقرير يلقي الضوء على تفاصيل الكمين، وتداعياته على الجنود الإسرائيليين، والرسائل النفسية التي أطلقتها المقاومة.


 

تفاصيل الكمين: فخ محكم في قلب حي الزيتون

 

تحولت أزقة حي الزيتون إلى ساحة معركة حقيقية عندما وقعت قوات من الفرقة 162 واللواء 401 في كمين مُحكم للمقاومة الفلسطينية. تصف وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا الحدث بأنه “من أصعب الأحداث” منذ بدء الحرب، حيث أسفر عن مقتل جندي وإصابة 11 آخرين، بعضهم في حالة خطرة.

لم تكن الاشتباكات عادية، بل كانت “وجهًا لوجه”، مما أجبر الجيش الإسرائيلي على إرسال تعزيزات جوية ضخمة شملت 6 مروحيات لإجلاء المصابين، مع إطلاق قنابل ضوئية مكثفة في محاولة للسيطرة على الوضع الذي بدا فوضويًا.


 

عودة “بروتوكول هانيبعل”: إسرائيل تقتل جنودها لمنع الأسر

 

مع تزايد أعداد المصابين واحتمال وقوع جنود في الأسر، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى خياره الأكثر سرية ووحشية: بروتوكول هانيبعل. هذا الإجراء يسمح بقصف المواقع التي يُحتمل وجود جنود أسرى فيها لمنع وقوعهم في أيدي العدو، حتى لو كان ذلك على حساب حياتهم.

تفعيل هذا البروتوكول في حي الزيتون يؤكد حالة الهلع التي أصابت القيادة الميدانية، ويُعد اعترافًا ضمنيًا بأن سيناريو الأسر كان وشيكًا. هذا القرار المروع يفضل التعامل مع جثث الجنود على الدخول في مفاوضات لإطلاق سراحهم أحياء، مما يثير تساؤلات أخلاقية وإنسانية كبيرة.

حظر النشر والرسائل النفسية: حرب الأسرى تشتعل

زاد من عمق الأزمة قيام الرقابة العسكرية الإسرائيلية بفرض حظر تام على نشر أي معلومات حول مصير أربعة جنود فُقدوا خلال الكمين. هذا الحظر لم يمنع تسرب الأنباء، بل زاد من حالة الغموض والقلق داخل المجتمع الإسرائيلي، وفتح الباب أمام التكهنات حول ما تحاول المؤسسة العسكرية إخفاءه.

في المقابل، استغل الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، هذا الصمت الإسرائيلي ليشن حربًا نفسية مضادة. فقد اتهم القيادة الإسرائيلية بأنها “قررت تقليص عدد أسرى العدو الأحياء”، وتوعد بأن خطط الاحتلال ستزيد من فرص أسر جنود جدد، مؤكدًا أن أي أسرى سيكونون في نفس أماكن القتال، مما يعني أن أي قصف إسرائيلي قد يقتل أسراه أيضًا.

تُعتبر هذه الأحداث فصلًا جديدًا في الصراع، وتُبرز كيف أصبحت قضية الأسرى ورقة ضغط قوية في يد المقاومة الفلسطينية، بينما تظل إسرائيل في مواجهة أزمة حقيقية بين أهدافها العسكرية وسلامة جنودها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى