اقتصاد

محمد سعده : خفض الفائدة دفعة قوية للاقتصاد المصري وتعزيز للاستثمار

كتب – ماهر بدر

يُعد قرار البنك المركزي المصري الأخير بخفض سعر الفائدة خطوة اقتصادية هامة تحمل في طياتها توقعات إيجابية واسعة النطاق. يرى العديد من الخبراء أن هذا القرار يهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف الأعباء المالية على القطاعات الإنتاجية. فما هي دوافع هذا القرار، ومن هم المستفيدون منه، وما هو أثره المتوقع على الاقتصاد المصري؟


 

أسباب ودوافع خفض سعر الفائدة

 

أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، أن هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل يستند إلى مؤشرات اقتصادية قوية. من أبرز هذه الدوافع:

  • تراجع معدلات التضخم: استقرار الأسعار سمح للبنك المركزي باتخاذ قرار توسعي لدعم النشاط الاقتصادي.
  • زيادة الحصيلة الدولارية: ارتفاع موارد مصر من العملة الأجنبية، سواء من تحويلات المصريين بالخارج أو من مصادر أخرى، عزز من قدرة البنك المركزي على اتخاذ هذه الخطوة.
  • تخفيف عبء الدين العام: يساهم خفض الفائدة في تقليل تكاليف الاقتراض الحكومي، مما ينعكس إيجاباً على الموازنة العامة للدولة ويقلل العجز.
  • تحفيز النمو الاقتصادي: القرار يهدف بشكل مباشر إلى إعادة تنشيط عجلة الاستثمار وجعل الاقتراض أكثر جاذبية للشركات.

 

المستفيدون الرئيسيون من قرار خفض الفائدة

 

وفقاً لتصريحات سعده، يمتد تأثير هذا القرار ليشمل قطاعات متعددة:

  • القطاع الإنتاجي والشركات: يعد خفض الفائدة بمثابة دفعة قوية لهذه القطاعات لأنه يقلل من تكلفة رأس المال، مما يشجع على التوسع وزيادة الاستثمارات.
  • البورصة المصرية: عادةً ما يزيد انخفاض الفائدة من جاذبية البورصة للمستثمرين، حيث تصبح أسواق الأسهم بديلاً أكثر ربحية من أدوات الدين.
  • قطاع العقارات: سيتمكن المطورون العقاريون من تقديم عروض تمويلية أفضل، مما يدعم المبيعات ويزيد من الإقبال على القروض العقارية، وبالتالي يضخ المزيد من الاستثمارات في المشاريع الجديدة.

 

أهداف البنك المركزي المستقبلية

 

أوضح سعده أن قرار البنك المركزي المصري يعكس رؤية بعيدة المدى، حيث يستهدف الوصول بمعدل التضخم إلى مستويات محددة في السنوات القادمة. يهدف البنك إلى تحقيق معدل تضخم يبلغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2026، و5% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2028. هذه الأهداف تؤكد أن القرار جزء من استراتيجية اقتصادية متكاملة لضمان استقرار الأسعار على المدى الطويل.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى