
بقلم: د. سعاد ياسين
دكتوراه في القانون العام
يحلّ الأول من ديسمبر كل عام ليكون محطة وطنية نستذكر فيها ما حققته المرأة البحرينية من إنجازات راسخة أسهمت في نهضة الوطن وتقدّمه. ويبرز هذا العام بخصوصية لافتة مع الاحتفاء بعطاء المرأة في المجالين القضائي والقانوني، حيث أثبتت حضورًا راسخًا وكفاءة عالية جعلتها شريكًا أصيلًا في صون الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة.
لقد أرسى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم حفظه الله ورعاه، من خلال المشروع الإصلاحي، قاعدة متينة لتمكين المرأة البحرينية وتوسيع مشاركتها في مختلف المهن القانونية والعدلية. وقد مكّنها الإطار الدستوري والتشريعي الذي أرساه جلالته من الانخراط الفاعل في القضاء والنيابة العامة والمحاماة وصياغة التشريعات، ليجسّد رؤية ملكية ثاقبة تؤمن بقدرة المرأة على الإسهام في صناعة القرار العدلي.
كما جاء دعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، من خلال السياسات الحكومية المتقدمة وبرامج التطوير المؤسسي، ليعزز حضور المرأة في مختلف المناصب القيادية والقانونية. وقد أسهمت هذه الرؤية في خلق بيئة مهنية محفّزة مكّنت المرأة من تولي مواقع مؤثرة في السلك العدلي، وتقديم أداء نوعي يمثل نموذجًا وطنيًا مشرفًا للكفاءة القانونية.
وفي الإطار ذاته، كان للدور الريادي لـ صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، أثر بالغ في تطوير حضور المرأة القانونية وتمكينها. فمن خلال مبادرات وطنية رائدة، عملت سموّها على إعداد وتأهيل القدرات النسائية، وتمكينها من الوصول إلى مواقع متقدمة في القضاء والتحكيم والاستشارات القانونية، الأمر الذي عزز حضور المرأة البحرينية في قلب المنظومة العدلية بكل ثقة واقتدار.
لقد أصبحت المرأة البحرينية اليوم ركنًا أصيلًا في صناعة العدالة وتطوير الإطار القانوني للدولة؛ فهي القاضية ووكيلة النيابة والمحامية والمحكّمة والمشرّعة التي تسهم في بناء منظومة قانونية متطورة. وتجسّد المرأة من خلال عطائها شعار هذا العام:
«تميّز… إبداع… ابتكار» عبر:
• التميّز بتقلد المناصب القيادية العدلية.
• الإبداع في تقديم رؤى قانونية معاصرة.
• الابتكار في اعتماد الأساليب الحديثة لخدمة العدالة والتحكيم وتسوية المنازعات.
تحية تقدير واعتزاز
في يوم المرأة البحرينية، نرفع التحية لكل امرأة أكدت بإخلاصها وكفاءتها حضور البحرين المتقدم في ميادين العدالة، ولكل قاضية ومحامية ووكيلة نيابة ومحكّمة وباحثة قانونية صنعت بفكرها وإنجازها نموذجًا مضيئًا للمرأة البحرينية الريادية.
وكل عام والمرأة البحرينية شريكًا أصيلًا في بناء دولة المؤسسات والقانون، وعنوانًا للتميّز والإبداع والابتكار…
وكل عام والبحرين تزهو بنسائها.



