الهجرة العكسية تهدد مستقبل إسرائيل: آلاف الإسرائيليين أمام سفارة البرتغال

تشهد إسرائيل منذ أحداث السابع من أكتوبر موجة غير مسبوقة من الهجرة العكسية، حيث يتزايد إقبال الإسرائيليين على الحصول على جنسيات أوروبية، وفي مقدمتها الجنسية البرتغالية. هذا المشهد يعكس حالة القلق وعدم الاستقرار التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي، ويدفع الآلاف إلى البحث عن بدائل خارج حدود الكيان المحتل.
مشاهد الطوابير أمام السفارة
وسائل إعلام إسرائيلية نقلت صورًا لطوابير طويلة أمام سفارة البرتغال في تل أبيب، حيث اصطف آلاف الإسرائيليين منذ ساعات الصباح الأولى لتقديم طلبات الحصول على الجنسية أو تجديد جوازات السفر. وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن السفارة نظّمت يومًا خاصًا للحضور الشخصي تحت شعار “العودة إلى النظام القديم”، في محاولة لتخفيف الضغط الكبير على نظام الحجز الإلكتروني الذي أصبح شبه معطّل بسبب كثافة الطلب.
قانون الجنسية البرتغالي
السبب الرئيسي وراء هذا الإقبال يعود إلى قانون الجنسية البرتغالي الذي أُقر عام 2015، والذي يمنح أحفاد اليهود السفارديم الذين تعرضوا للاضطهاد خلال محاكم التفتيش في القرن السادس عشر حق التقدم للحصول على الجنسية. ورغم أن الحكومة البرتغالية شددت شروط القانون عام 2023 بعد تضخم عدد الطلبات، إلا أن الإقبال الإسرائيلي ظل مرتفعًا نظرًا للمزايا التي تمنحها الجنسية الأوروبية.
مزايا الجنسية الأوروبية
الجنسية البرتغالية تفتح الباب أمام الإسرائيليين للاستفادة من مزايا عديدة، أبرزها:
- حرية التنقل داخل دول الاتحاد الأوروبي.
- انخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بإسرائيل.
- إمكانية الالتحاق بالجامعات الأوروبية برسوم دراسية أقل.
هذه المزايا جعلت الجنسية البرتغالية خيارًا جذابًا، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المتوترة.
تصاعد الهجرة بعد حرب غزة
منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، ارتفع الطلب بشكل ملحوظ على جوازات السفر الأوروبية، حيث تشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين غادروا البلاد خلال الفترة الماضية، وسط تزايد الاهتمام بالهجرة والحصول على جنسيات بديلة. هذا الاتجاه يعكس أزمة ثقة داخل المجتمع الإسرائيلي وقلقًا متصاعدًا بشأن المستقبل.



