السودانشئون عربية

تقدم حاسم للجيش السودانى فى مواجهة قوات الدعم السريع جنوب كردفان

تحالف أمنى واستراتيجى جديد يجمع السودان وإريتريا لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمى

كتبت – د.هيام الإبس

الجيش السوداني يحقق تقدماً كبيراً في جنوب كردفان بعد مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع وحلفائها

الجيش السوداني يسيطر على عدة مناطق استراتيجية غرب عباسية تقلي في جنوب كردفان بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع وحلفائها، فيما تستمر الأزمة الإنسانية والنزوح الكبير للمدنيين بسبب الصراع الدائر منذ أبريل 2023.

سيطر الجيش السوداني، الأحد، على عدة مناطق استراتيجية غربية من مدينة عباسية تقلي في ولاية جنوب كردفان، بعد مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع وحلفائها من حركة تحرير السودان-الشمال، وفقًا لشهود عيان ومصادر محلية.

وأفاد الشهود بأن القوات السودانية دخلت مناطق تبسة، الدمرة، جاردود جما، والمريب، موضحين أن السيطرة على هذه المناطق تمنع هجمات قوات الدعم السريع وحلفائها على مدينة عباسية تقلي، وتؤمن المحاور الغربية للولاية.

وأكدت منصة مجتمع جبال النوبة، وهي منظمة مجتمع مدني محلية، أن الجيش تمكن من استعادة السيطرة على تبسة، جاردود جما، المريب والدمرة من قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن المدنيين احتفلوا بتحرير مناطقهم من سيطرة الميليشيات المسلحة.

ونشر الجيش السوداني مقاطع فيديو توثق تقدم قواته وإعلان السيطرة على تبسة والدمرة، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع أو حركة SPLM-North حول هذه التطورات حتى الآن.

تشهد ولايات كردفان الثلاثة – شمال، غرب وجنوب – تصعيداً كبيراً في العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خلال الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين وفقاً لتقارير السكان المحليين ومنظمات حقوق الإنسان.

ويأتي هذا التقدم في سياق الصراع الدائر منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 40 ألف شخص وأجبر نحو 12 مليون شخص على النزوح، وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية.

ويُعد هذا الصراع من أخطر النزاعات في إفريقيا خلال العقد الحالي، حيث أسفر عن أزمة إنسانية ضخمة تشمل نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية، ويهدد الاستقرار الإقليمي في السودان والدول المجاورة.

وتؤكد هذه التطورات العسكرية الأخيرة قدرة الجيش السوداني على استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية، في حين يظل مستقبل التهدئة والسلام في البلاد معلقاً بين استمرار القتال ومساعي الوساطات الإقليمية والدولية لإنهاء النزاع.

تحالف أمنى واستراتيجى جديد يجمع السودان وإريتريا 

من جهة أخرى، بحث رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مع الرئيس الإريتري إسياس أفورقي، يوم السبت في مدينة بورتسودان، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير التنسيق السياسي والأمني، وفق ما نقلته وكالة السودان للأنباء (سونا).

وجاء اللقاء في وقت يشهد فيه السودان صراعًا محتدماً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي بدأ في أبريل 2023، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 12 مليون شخص، مما جعل الأزمة الإنسانية الأكبر في العالم.

توسيع التعاون الثنائى

وأوضح البرهان أن الاجتماع ركز على تفعيل التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والاقتصاد والتجارة، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية وسبل دعم الاستقرار في المنطقة، وأكد أن السودان ملتزم بتطوير العلاقات الاستراتيجية مع إريتريا، والدفع بها نحو آفاق أوسع، مشيداً بمواقف أسمرا الداعمة لوحدة واستقرار البلاد.

وأضاف البرهان أن التنسيق المشترك بين البلدين سيساهم في تحقيق مصالح الشعبين وتعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى ضرورة مشاركة إريتريا بشكل أوسع في جهود الاستقرار في البحر الأحمر والمناطق الحدودية.

ردود إرتيرية داعمة

من جهته، أكد الرئيس الإريتري إسياس أفورقي دعم بلاده لوحدة السودان واستقراره، مجدداً رفض أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، وأوضح أن استقرار السودان يعد شرطاً أساسيًا لاستقرار المنطقة بأكملها، مؤكداً التزام إريتريا بتقوية الروابط الأخوية مع الخرطوم والعمل على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.

الوضع الأمني في السودان

ويأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار المعارك العنيفة في مناطق كردفان والشمال، حيث سيطر الجيش السوداني مؤخراً على عدة مناطق استراتيجية بعد مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع وحلفائها، فيما تسيطر هذه الأخيرة على معظم ولايات دارفور، مع استمرار نزوح السكان المدنيين.

كما يشهد النزاع محاولات إقليمية ودولية متكررة لوقف القتال، لكن التوترات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لم تهدأ، ما يجعل التنسيق مع الدول المجاورة مثل إريتريا أكثر أهمية لضمان استقرار الحدود ومنع توسع دائرة النزاع.

توقعات مستقبلية

يأمل السودان من خلال تعزيز العلاقات مع إريتريا في دعم الجهود الرامية إلى إحلال السلام، ومواجهة تهديدات المسلحين، وتأمين طرق التجارة البحرية والبرية في شرق البلاد.

ومن المتوقع أن يشمل التعاون المستقبلي برامج مشتركة للتدريب العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية لتعزيز التنمية في مناطق الحدود المشتركة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى