أراء وقراءات

أفراح مليئه بالدموع

اعلان

بقلم/ خالد طلب عجلان

تزغرد الحاجة مباركه عبد البديع حموده هنا وهناك ، فبعد أيام فرح ابنتها وجيدة عبدالصبور راضى..الفرحه ما أجملها تدخل السرور على البيت بل على القريه كلها.

سمعت الحاجة مباركه تنادينى من أمام البيت وتقف على إستحياء بمسافه ليست ببعيده قلت لها تفضلى ياحاجة البيت بيتك .

مبروك زواج ابنتك وجيدة وعقبال حجك ان شاء الله.

والحقيقة أن معرفتى بها قليله لا أعرف شئ عنها ولا عن زوجها الشيخ عبدالصبور راضى..

وسألتها هل وجيدة ابنتك أول فرحتك

أجابت لا لقد زوجت ابنتى الكبيره فكرية منذ عامين ..انت مش فى البلد ولا ايه

قلت لها خانتى الذاكرة وأنا لا أذكر شئ

صمت وصمتت الخاله مباركة شفاه تتمتم وريق ناشف وكلمات تحجرت والحيرة تذهب بها وتأتى.

بداخلى سؤال أريد أن أسأله ولكنى متردد الشيخ عبدالصبور  لا اراه منذ فتره واخاف ان يكون قد مات ولم أقم بالعزاء فيه ..

و سألتها كيف حالك؟

قالت بخير نحمد الله

تحت أمرك  ياخاله أنا مثل ابنك هل تحتاجين شئ

قالت نعم

قلت لها تحت أمرك

قالت لى تعلم ان فرح وجيدة بعد أيام

ولدى مشكلة وغلقت كل الابواب فى وجهى ولا ادرى ماذا افعل؟.

قلت لها خيرا ان شاء الله وسأفعل ما اقدر عليه

قالت لقد دفعنا مبلغ 30 الف جنيه لصاحب معرض الأجهزه وسوف يعطينا كل شئ بالتقسيط ولقد ذهبنا له فى معرضه فى مصر وانتهينا من كل شئ

قلت لها واين المشكله؟.

قالت المشكله يريد ضامن..

قلت لها ولماذا لا يأتى الشيخ عبد الصبور معك ضامن.

وجاءت اجابتها صادمة:

قالت والدموع تملئ عينيها :الشيخ عبد الصبور ..الشيخ عبد الصبور فى السجن منذ ٦ اشهر

قلت لها لماذا؟

أجابت اتهموه بخيانة الأمانه

سألتها وهل كانت لديه أمانة خانها وبددها؟

قالت :نعم كان لديه أمانتين وليست أمانه واحدة ولكنه لم يخن ولم يبدد.. بل حافظ وصان ورعى ربه فيهما

قضى عمره أجيرا يأكل من حلال ويلبس من حلال ويشرب من حلال

محافظا على الأمانتين ومراعيا الله فيهما

قلت لها لا افهم شيئا ما الأمانتين

قالت الأمانتين فكرية ووجيدة بناتى

حافظ عليهمن وافنى حياته فى تعليمهن وتربيتهن

وعندما تزوجت فكريه قام الشيخ عبد الصبور بشراء جهاز لابنته بالقسط..

المبلغ كبير والقسط كبير فوق طاقتنا

زوجى اجير وان اعمل فى خدمه البيوت نعمل يومين ونجلس ثلاثه

تكاثرت الديون علينا .. ضعفت صحتنا ..وانهكنا الحمل الثقيل.. وضيق الحال كثرت الدين ..وعجز الفقير عن السداد ولو اتينا بعمر على عمرنا وزمان على الزمان لن نسدد

تعجبت ..فحديثها مقنع وكلامها منطق ولكن …

هل تكررين نفس الخطأ؟

أجابت : الخطأ أن أترك ابنتى التى تخطت ال ٢٧ عاما بدون زواج هذا هو العيب سوف يقول الناس اننا لا نقدر على جهاز ابنتنا.

فى الحقيقه لكل منهم منطقه واحيانا نرى انهم هم على صواب ونحن على خطأ الشيخ عبدالصبور كان يعلم انه حتما سيدخل السجن

والحاجه مباركة ايضا تعلم ان بعد زواج ابنتها ستدخل السجن

وان السجن ليس عارا

انما العار ان تترك ابنتها بدون زواج

وسألتها ياخالة مباركة هل لديك دخل الان قالت نعم..

اعطتنى الدوله ٣٨٠ جنيها كل شهر تكافل وكرامه…

أى تكافل وأى كرامه.. بما يكفل هذا المبلغ وكيف يعيشون به واين الكرامه

وندائى الى كل داعم للخير وباحث عنه ابحثوا عن هؤلاء انهم كثيرون

ساعدوهم بما تقدرون عليه

اخرجوهم من ظلمات السجون .. ساعدوهم على مواجهة أعباء الحياة

والى كل مسؤل : تحركوا سريعا لتحسين أوضاعهم

افعلوا من أجلهم كل ما يكفل لهم حياة كريمة ..

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)

صدق الله العظيم

 

 

 

 

الوسوم
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق