أراء وقراءات

أنا طفل…من غزة

بقم/خالد طلب عجلان

 

سألتني حبيبتي عن خبري كيف شاب الفتي قبل الكبر…إن قلبي ممزق بين قومي ياليت قومي ما بين أمس وغد..

 

طفلهم في القدس يلهو وأنا في وطني أختبأ أتوارى خشية عدوان غاشم لا يفرق ..

 

بيدي أحمل حجرا كي أدافع عن أرضي ..

 

ومغتصب حمل سلاحا كي يدمر كل أمالي بيت الصغير قصف حلمي الصغير نسف حتي مدرستي ومدرستي لم يعد في الحياة وجود..

 

منذ أعوام نشأتي ولم أرى الفرح يوما لم أرى غير جنود دبابات تجتاح منازل ومساجد وكنائس ولا تعرف للعيب حدود

 

أطفالهم يلعبون يلهون في أرضي وأنا خائف أترقب

من هول مشاهد لا تنس ولاتمح …

 

وندائي يعلوا وبصوتي أصرخ لكل العالم أغيثونا

ولكن الصوت لا يسمع وصراخي يبقى في غزة لا يخرج جاري يساندني وكفانا لوم وعتاب لعدو

 

لعدو لا يعرف غير القوة فهو خسيس وجبان

 

لو كان للوم فائدة لومناه عقد وعقود ولكنه لا يفهم معنى اللوم لا يفهم معنى الكلمة إنه كالكلب المسعور وقتله أفضل إحسان

 

وستبقى القدس عربية وستبقى فلسطين هي وطنى ووطنى خير الأوطان

 

لم تكن القدس يهودية فهي مهد الأديان في بيت لحم ولد عيسى والأقصى يشهد لمحمد صلاتة بجميع رسله وستبقى القدس عربية

 

أيها الغافل أستيقظ فقدنا الاف الشهداء وسنفقد الاف والاف فلسطين في قلب كل شيخ وطفل وإمرأة في قلب جنين لم يولد وحنين يورث في القلب وخيط يربط عروبتنا لا يقطع ولا ينزع فنسيج عروبتنا نسج بدم وحب وعطاء

 

أيها الغافل أستيقظ دفاعي عن بلدي سيدوم أعواما واعواما وقرون …

 

سيدافع جيل وراء جيل وستبقى أنت الخاسر وستبقى أنت المهزوم..

 

روح الشهيد تصعد لخالقها حية عطرة..

وروحك جيفة وهي حية ما بالك فالفرق كبير

 

أيها الغافل أستيقظ عن أرضي لن أتنازل ولو جأت بملء الأرض جيوش ..

 

ستأتى عليك اللعنة من السماء ..بدعوة أم على طفلها ودعوة طفل يتيم وأبواب السماء لا تغلق

 

بل تفتح أمام دموع المظلوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.