أراء وقراءات

الدرجات …. والتفوق

 بقلم / هاله أبو القاسم عبد الحميد

مع ظهور نتائج الطلاب تبدأ الناس تسأل عن النتائج وكل واحد حصل على كام …؟

منذ الصغر عند ظهور نتائجنا كنت أرى الناس تحكم على الطالب الذي يحصل على الدرجات النهائية هو الطالب المتفوق ، فنحن جميعاً نحكم على الطالب بحصوله على الدرجة النهائية ، ولكن هل يا تُرى هذا الطالب يستحق هذا المجموع ، هل حصل عليه بمجهوده ، أم الظروف ساعدته …. ، وخاصة في نتائج العام الدراسي 2020 /2021م للمرحلة الاعدادية وجد تفاوت في النتائج بين المحافظات فمثلاً محافظة المنوفية 340 طالب وطالبة حصلوا على الدرجة النهائية ، وبمحافظة سوهاج حصلوا 1175 طالب وطالبة على الدرجة النهائية ، وبمحافظة الفيوم 124 ، ومحافظة البحر الاحمر 34 طالب وطالبة أما محافظة القاهرة فحصل 266 طالب وطالبة على الدرجات النهائية بينما بمحافظة أسيوط حصل 813 طالب وطالبة على الدرجات النهائية .

وبالرغم من تطور التعليم والتقدم الذي نبحث عنه إلا أننا مازلنا نحكم على تقوق الطالب بدرجاته النهائية ، لا نحكم على مدى تقدم الطالب بمستواه أو نقدر الطالب على حسب تقدم مستواه . ليس هذا فحسب ولكن حصول هؤلاء الطلبة على الدرجات النهائية مهما كانت الطريقة التي حصلوا عليها إلا أن هذا سيتسبب في ارتفاع تنسيق القبول بفصول المرحلة الثانوية ، ويحدث ظلم للطلبة التي اعتمدت على مجهودها .

لماذا نشجع طلابنا وأولادنا على طرق غير سليمة والغش لكي يحصلوا على درجات نهائية ، دون تشجيعهم على أن يحصل على الدرجات التي يستحقوها وفق مجهودهم وقدراتهم . هل ولي الامر يفرح بنجاح ابنه وحصوله على الدرجة النهائية وهو يعلم أنه لا يستحق هذه الدرجات وأنها ليست من حقه . لابد أننا جميعا كتربويين وأولياء أمور أن التفوق ليس بالدرجات والتفوق إنما التفوق بمدى تقدم مستوى الطالب بمستواه ، كما أنه لابد من تشجيع الطلاب بالالتزام وعدم الغش وأن الدرجات التي يحصل عليها بمجهوده هي أفضل بكثير بحصوله على درجات بمجهود غيره . علينا جميعا نتكاتف معا لمنع الغش بجميع المراحل التعليمية وعدم الحكم على الطالب بالدرجات ولكن الحكم عليه بقدراته ومهاراته فعلينا بالتغيير حتى لا يختفي بريق الذهب .

الاحد الموافق 27/ 6/2021 م

هاله أبو القاسم عبد الحميد
موجهة بالتربية والتعليم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى