أراء وقراءات

العناية المركزة

بقلم/ محمد الخمارى

أفهامٌ جانبت الصوابَ بزعمِها أنَّ رعايةَ الأبدانِ مُقدَّمٌ على رعايةِ الأرواحِ، أوَ لا يعلمون أنَّ الروحَ هى التى تحملُ البدنَ، أرأيتم عند الوفاةِ إذا خرجت الروحُ سقط البدن.

سباقٌ فى المطبخ حتى صار له فى التلفازِ قنوات، كذلك الأثاث والديكور والموبيليا مجموعة فى شركات، دنيا فَسِيحَةٌ من المفروشاتِ والملبوسات، مستشفياتٌ وعيادات، أيضاً مراكز التأهيلِ البدنى والعضلات، صراعٌ ملحوظٌ لخدمةِ هذا الهيكل ( الجسم ) وبعد هذه الرعايةِ نشتكى من غير عِلَّةٍ ( مرض) بعدم الارتياحِ.

أُنشأت محاكمُ الأسرةِ للوقوفِ على مشكلاتٍ وقعت بين زوجين كانوا يوماً على وسادةٍ واحدةٍ، يلتحفونَ أحضانَ بعضِهمُ البعض، الزوجُ ينامُ بين سحرِها (صدرها) ونحرِها (رقبتها)، الزوجةُ تُلقى عليه شباكَ ذراعيها، فجأةً انقلب السحرُ على الساحر، وتتحولُ الحياةُ الزوجيةُ إلى جحيمٍ يكسوها دخانٌ أغْبَرُ لا يُرى فيه ذكرياتُ لقاءِ الأحبَّة.

لقد تقرر عندنا ( محمد الخمارى) أنَّ فسادَ النِّهاياتِ دليلٌ قاطعٌ على فسادِ البدايات، اهتمامُنا بالشكل والمظهر دون النظر إلى الجوهر ( الروح) والبحث عن مواصفاتٍ فنيةٍ في جسد المرأة من سِمنةٍ ونحافةٍ ولون البشرة والعيون والحواجب المرسومة،وكذلك الحالُ في الرجال، يهتممن بالرجلِ صاحبِ العضلاتِ المفتولة والمظاهر الزائلة المكشوفة، هذه الاختيارات النرجسية اوردتنا المواردَ الحزينةَ غالباً، معلومٌ أنَّ أجملَ الجميلاتِ ينتهى جمالُها بعد قضاء وطرها ( العلاقة الحميمة)  .

أين الأرواحُ التي بدوامِها تدومُ العلاقاتُ واللقاءات .

دوامُ السيرةِ مشروطٌ بصفاءِ السريرة ( القلب)، كم من أجسادٍ بين ذرات التراب تَبلى وأسماؤهم فى سجلات التاريخ والعقول تبقى، كلماتٌ مليحةٌ فى سطورٍ قصيرةٍ لقلوبٍ نقيةٍ تُغيِّرُ الأقدار .

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.