سياحة و سفر

دراسة علمية : مليار عام مفقودة من تاريخ الأرض

كتب / حمدي محروس

يرى العلماء أن ثمة صفحة مختفية من بين صفحات السجل الجيولوجي لعمر الأرض، حقبة عمرها مليار عام، فأين عساها أن تكون قد ذهبت؟.

ذكرت الطبعة العربية لمجلة ” نتشر بريف ” أن هذه الظاهرة التي تُعرف باسم «انعدام التوافق العظيم» (ويُقصد بها حدوث فجوة زمنية في الترسيب، نتيجة لتخلل طبقة ليس بها ترسيب واضح أو مميز لكتلتين صخريتين، أو لطبقتين ذواتَي عمرين مختلفين) ليست بالظاهرة النادرة، فهي منتشرة في شتى بقاع الأرض، وقد رُصدت أول ما رُصدت في عام 1869 في طبقات الجراند كانيون (الأخدود العظيم) المتراصة تراتبيًّا.

ووصف جون ويسلي باول “عدم التوافق العظيم” لأول مرة خلال رحلة استكشافية بالقارب في عام 1869 على طول نهر كولورادو، والتي نحتت فيها غراند كانيون في أريزونا. وكانت واحدة من أولى السمات الجيولوجية المحيرة الموثقة في أمريكا الشمالية، وفقا للباحثين.

واوضحت المجلة أنه في الجراند كانيون، أو (الأخدود العظيم)، تتجلى هذه الفجوة الزمنية بشكل صارخ؛ إذ تعلو طبقة من الحجر الرملي المحمرّ، عمرها 550 مليون عام الآن، مباشرةً صخورًا بلوريّة، أحدثها عمره 1.7 مليار عام. وتسبق الحقبة المفقودة فترة ازدهار مفاجئ للحياة على كوكب الأرض، وتكاثُر هائل للكائنات الحية، تُعرف باسم «الانفجار الكامبري»، ما يجعلها حقبة مثيرة لفضول الجيولوجيين.

وما أكثر النظريات التي تخمِّن أسباب هذا التفاوت العظيم، فمنها ما تذهب إلى أنه ربما نَجَمَ عن وجود أنهار جليدية ساحِجَة على مستوى العالم إبان المرحلة التي كانت فيها الأرض “كرة ثلج”، ومنها ما ترى أنه نابِع مِن تآكلٍ أعقب تفكُّك قارة رودينيا فائقة الضخامة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.