أراء وقراءات

ما بين القلب والعقل

بقلم / مدحت مرسي 

منذ فجر الإنسانية وقلب الإنسان يتأجج بأشواق حارة ما كتب لها الوصال.

فالقلب ظامئ في الصحراء لا يجد ما يرتوي به فلا الظمأ ينهي نبض الحياة فيه ولا هو يقوى على الظمأ فيتحرر منه.

وها هو العقل المفكر القرين له الخادم الأمين والمطيع له في أشواقه سواء كانت على تيهه أو على هدايته.

فيتفتح العقل النير فيعرض هدايته ومعونته على القلب المتألم الحائر ولكن القلب يرفض برودة العقل النير مفضلا لهيب نار الأشواق.

ومن هنا كانت الأحكام الشربعة  السماء على صفتين:

اولها ماهو تعبدي : وهو مالا يُهتدى إلى حكمته.

أي لم يشرح لنا المشرع المراد ولا وجهة نظره فيها ولم يسمح للعقل الإجتهاد فيها (أي أن العقل البشري لا يدرك علتها )وأراد منا المشرع أن نتعبده بها على علتها

وثانيها ما هو معلل : أي ذكرت العلة من حكمه أو علته كانت خفية وترك لنا استنباط العلة فيها وترك الخلاف عليها

وهذه الأحكام المعلولة هي التي يدرك العقل علتها لأن معانيها معقولة و للعقل وسيلة إلى إدراك المعاني فيها والمصلحة التفصيلية التي قصدت منها فيدفعها إلى القلب ليتعبد بها

وفوق كل هذا هناك الأصل من التشريعات وهو جلب المصلحة ودفع المضرة

مدحت مرسي
تربوي وخبير تنمية بشرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.