آراء وقراءت

دستور يا أسيادنا.

اعلان


بقلم: عبير الحجار

ما أشبه اليوم بالأمس .دعوات إلى تعديلات على الدستور وعودة سافرة إلى نظام مبارك والذى ثار ضد نظامه المصريين فلم يتعلم احد ابدا مما حدث وكل مرة ندفع ثمنا باهظا ونرجع إلى الوراء.
وهذه التعديلات تمهيد للاعلان عن وفاة ثورة يناير 2011 بأثر راجعى والعودة إلى النظام الذى كان سببا للثورة بل إلى ما هو اسوأ منه .
وبرغم من أن دعوات إدخال تعديلات على الدستور الحالى ليست بجديدة وتطفو على السطح من حين لآخرى مع تأييد بعض البرلمانيين وبعض الصفوة من المثقافين والاعلامين ، ولكن يبدو انها باتت فى طريقها للتحقيق وهو ما يثير حالة واسعة من الجدل فى الوسط السياسى والشعبى والتى قبلت برفض شعبى من خلال دشن حملة بعنوان “لا لتعديل الدستور ” وآخرى بعنوان” الدستور خط أحمر ” .
فى البداية تعود بدايات الحديث عن تعديلات الدستور الى عام 2015 بعدما قال الرئيس السيسى فى خطابه له أن الدستور المصرى كتب بنوايا حسنة والدول لا تبنى بالنوايا فقط فكانت هذه الجملة بمثابة إشارة بدء للقيام بدعوات تعديل الدستور بحجة ان الدستور الحالى لا يتماشى مع المرحلة الحالية .
وبعدها خرج علينا عدد من الاعلامين بعناوين رنانة تدعو الى الامل فى بقاء الرئيس لاكثر من فترة رئاسية حتى بعد إنتهاء مدته والمقرر إنتهائها 2022 حسب ما نص عليه الدستور .
كما دعى الكاتب الصحفى ياسر رزق فى مقال له إلى تعديل نحو 15% من نصوص الدستور والذى أثار جدلا كبيرا على الساحة والتى تدور حول زيادة مدة الرئاسة الى ست سنوات بدلا من اربع وانشاء مجلس برئاسة الرئيس السيسى لحماية الدولة واهداف ثورة 30يونيو وإتخاذ التدابير الضرورية عند تعرض الدولة للمخاطر وهذه الدعوة تحت عنوان “عام الاصلاح السياسى الذى تأخر ” .
وعلى ما يبدو للجميع أن هذه الدعوات ليست وليدة أيام بل أنها معد لها مسبقا منذ فترة ليست بالقصيرة ففى اكتوبر الماضى قال الاعلامى مصطفى بكرى عضو مجلس النواب خلال برنامج “حقائق واسرار ” على فضائية صدى البلد ان الحكومة ستقدم عدد من التعديلات الدستورية يناير 2019 والتى تتعلق بسلطات رئيس الجمهورية
فهل من المعقول أن مصائر الأوطان والشعوب يمكن التعامل معها على هذا النحو فكلما آتى حاكم نعيد تفصيل الدستور على مقاسه فيصبح الدستور دستور اسيادنا بدلا من دستور الشعب .

 

الوسوم
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق